والمداهنة والمراوغة كمشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة والرأي والعقل والقياسات الفاسدة من شتى منابت أمتنا تلك التيارات الجديدة والمتجددة حسب الأزمات. يقاتل المجاهدون ليقوموا بتحقيق الأهداف الجهادية السياسية ولا يقاتلون حبا في الدماء لمجرد الدماء، كان حب الدماء لحب الشريعة لها في مواطن رضا الرحمن، فكانت الدماء تسكب تضحية لله ويصرع أهل الجهاد الجهاد دفاعا عن حمى القرآن، قال تعالى: فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدّقت الرؤيا إن كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء العظيم وفديناه بذبح عظيم (الصافات) . سياسة أهل الجهاد هي التي يسيرون فيها لتحقيق أهدافهم، وهم بجهادهم يقومون بحماية سياساتهم من الثغرات الموهنة للصفوف، فهي ضالتهم المنشودة وحكمتهم الموجودة:"الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها" (حديث صحيح) ، وهي الدعوة التي تريدها شريعة الإسلام لتبليغها للناس في النهاية. يقاتل المقاتلون لأجل أهداف سياسية وهي تحقيق غاياتهم في الحكم بما أنزل الله والعمل بمقتضى مناهج الشريعة واستئناف الحياة الإسلامية، وتعبيد الناس لربهم سبحانه، كان خيار النصر هو النجاح في السياسة ذاتها. تمكن المجاهدون الأفغان من حكم دولتهم سبع سنين من خلال خيار الجهاد والذي هو في حقيقته سياسة شرعية حكمت به دولة بالإسلام في أفغانستان وكذلك قامت دولة العراق الإسلامية بالحكم وفق سياستها الشرعية. وأما الشهادة فهو خيار سياسة الجهاد فوزا إلى الآخرة. إن من يقوم باتهام أهل الجهاد بأن ليس لهم أهدافا سياسية إنما يقولون ذلك خوفا على قواعدهم وحصونهم الداخلية التي بدأت تتململ ورأت الشريعة مع خيار القاعدة وأهل الجهاد، ويخصصون هجومهم على القاعدة ذلك أنها عالمية الفكر والتصور ولها شوكة ظاهرة في نصرة الدين ورفع رايته يعلمه القاصي والداني. هم مع أولئك الأبرار، وليس مع أصحاب الخيار المتاح لمصلحة الدعوة الذين يفاوضون الإحتلال الصليبي واليهودي والإلحادي-في الشيشان وغيرهم من بلاد المسلمين- ويتنازلون عن أرض الإسلام والوقفية منها، ومحاولة القيام بأخذ هدنات طويلة الأمد كي يرتعوا بالدنيا كيف شاءوا لشماعة مصلحة الدعوة التي ربما يكون فيها تيه جيلهم وانقراضه. لقد رأينا ماذا فعل من يملكون"أهدافا سياسية"لقد باعوا من خلال تجارتهم الرائجة وسوقهم مناهج الدين لأجل مصلحة الدعوة وساروا في ركاب السياسات وأضاعوا الأرض والعرض وفلسطين وكثير من بلاد المسلمين في سوق النخاسة الدولية ومن خلال هيئة اللمم لشريعة الغاب. تلك الشريعة التي لها منطق القوة واستنكار الذئاب