فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1455

وتقربه إلى الله تعالى"أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون" (القلم) ، لقد عُرف عن عائشة أن الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر ما كان يعجبه ويهتم به الرجل المؤمن التقي، كان هذا ما حفظته من الرسول وشعرت أن أهتمامه بالمرء التقي والعبد النقي .. في السياسات لم يكن فيهم عبيد أتقياء ولا أنقياء يحجزونهم عن لوثات السياسات التي يتلوثون بها تلك التي تظلم البصيرة وتعشي العيون وتقتل الأمل وتهرم العمل، كانت السياسات تبدو ثابتة لأصحابها ثبات الأرض بينما في الحقيقة تتحرك بهم سياساتهم الثابتة التي لا يدرون أنها متحركة في حقيقة المنهج والسياسة، بينما أهل الجهاد فمناهجهم ثابتة وإن تحركت بهم السياسات ولعبت حولهم الأهواء .. لقد غدت مصلحة الدعوة عصمة من الدعوة وشريعتها السمحة ومناهجها، كذلك غدا ولي الأمر عصمة من الشريعة ومناهجها فيجوز لصاحب مصلحة الدعوة-حسب تصوره- أن يرتكب نواقض الإسلام، وذلك أنه يعمل لمصلحة الدعوة، وكذلك جعلوا العصمة لولي أمر المؤسسات الكهنوتية -حسب تصورهم كذلك- فقد طمسوا معالم الشريعة وعقيدتها وغيبوها، فلا قيمة للشريعة وعقيدتها ومناهجها، وذلك أن مصلحة الدعوة تقتضي ذلك.

يتهم أصحاب مصلحة الدعوة السلطانية والدعوية أن أهل الجهاد بأنهم:"يكفرون المجتمعات"،وليس لهم من أدلة منهجية تبين حجتهم في ذلك وإنما يعتمدون على رصيدهم من السياسات والإعلام الموجة المتاحة لهم لضرب أهل الجهاد وتزوير معالم الشريعة. يتخذون من وسائل الإعلام المتاحة والكثيرة لهم أبواقا للترويج لسياسة الإقصاء على طريقة اللوبي الصهيوني، فقد استفادوا من الروافض العصمة واستفادوا من اليهود طرق المكر والخديعة .. طوال العقدين الماضيين كنت أحرص جاهدا-ولا أزال- أن أجد نصا منهجيا واحدا يقومون بإظهاره كوثيقة وحجة على أهل الجهاد، تبين فيه أخطاءهم المنهجية في الشريعة، ومخالفتهم للعقائد والمبادىء فلم أجد؟.لكن أصحاب المؤسسات الكهنوتية الدينية المرتبطة بالسلاطين والدعوات يصرون على التزوير والتشويه إعتمادا على رصيدهم في السياسات والإعلام. نجد أهل الشك والظن والتهم هم من يقومون بقذف الأقوال على طريقة الروافض واليهود، ولم ندر لم تلك الحركات التي اتخذت من مصلحة الدعوة لم تستفد من الروافض إلا العصمة والتقية ولم تستفد من اليهود إلا المكر والدهاء حتى حركتهم الإسلامية في الأردن لم تسلم من مكرهم ودهائهم، وتسلطهم من خلال تلك القومية البئيسة والتي اتخذت دينا من الإسلام، إن بلاد المسلمين واحدة، إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت