فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1455

فلا تقدم أو تأخر، يريدون أن يكون لهم كلمة في الواقع يحاولون أن يثبتوا أنهم لاعبون أقوياء ولو كان عملهم يصادم الشرائع والسنن فالمصلحة فتحت لهم الأبواب المغلقة وأجازت لهم مالا ينبغي إجازته. إن معنى الولاء أن يحب المسلم الله تعالى ورسوله وصحابته والمؤمنين وينصرهم، أما البراءة فهي تكون ببغض من خالف الله ورسوله وصحابته والمؤمنين، من الكفار والمشركين وأهل البدع والظلم والضلال والفسق. فكل مؤمن ملتزم بأوامر الله تعالى ومجتنب لنواهيه فقد أصبح من أهل الإيمان وواجبه تجاه أهل الشريعة موالاته ومحبته ونصرته ومن كان خلاف ذلك وجب معاداته وبغضه فكل مؤمن موحد ملتزم للأوامر والنواهي الشرعية، تجب محبته وموالاته ونصرته ولو كان أبعد الأبعدين. وكل من كان خلاف ذلك وجب بغضه ومعاداته ولو كان أقرب الأقربين. قال أبو الوفاء بن عقيل:"إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع، ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة".إن أعداء المجاهدين من مشايخ السلاطين ومن ارتبطوا في السياسات الدعوية يداهنون الطواغيت ويواطئونهم ويصانعونهم بألسنتهم ويفرون إليهم بقلوبهم، ويزعمون أنهم يقيمون شريعة ويحيون دينا في أنفسهم، بل يعتبرون أنفسهم أنهم أهل الحق وقد بينت الشريعة انتقاص أولئك القوم حين يقتربون من السلاطين والسياسات .. لقد قبض العلم وقل العلماء الربانيون أهل الخشية والقدوة والتضحية أولئك الذين نأوا بأنفسهم عن السلاطين الحديث، ولقد كان من قبض العلم إقتران كثير من أهل العلم والعلماء والدعاة بالسلاطين وإرتباطهم معهم فذوبوا جمال علمهم بلوثات الأنظمة فذهب ريح أهل العلم وهيبة أولئك العلماء. إن على المسلمين أن يحسنوا الظن بالعلماء وأهل العلم والدعاة والعاملون للإسلام عامة، ولكن لم يحسن كثير من أهل العلم والعلماء والدعاة الظن في الشريعة وأساءوا القول والعمل، وقاموا بتقديم خيارات السلاطين والسياسات والمصالح والأهواء على خيار الشريعة وأهل الجهاد، كانوا مطية للأنظمة تتكىء عليهم وترتكز في طعنها للمجاهدين من خلالهم فغدوا أبواقا لهم يطعنون بدينهم وعقائدهم وأهدافهم خدمة للسلاطين، وليس دفاعا عن حرمة الدين الذين هم أول من قام بانتهاكها جعلوا ارتباطهم مصيريا بالأنظمة السياسية التي ارتضت سياسات الشرق والغرب على سياسة الشريعة ومصالحها .. لقد كان أهل العلم والعلماء التي تسير وفق تلك التصورات عبىء على الشرائع والبشرية، لقد أراد الإسلام أن يكون الإخلاص لله تعالى:"قل هو الله أحد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت