فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1455

يصب دما حراما"(رواه البخارى".. حين نطق الرئيس العراقي صدام حسين بكلمة التوحيد عند الموت، حرص البعض لقبول التوبة مسبقا أن يكون قد تبرأ من البعث، وهو مطلب شرعي، ذلك أنه عرف بالبعث وعرف البعث به، والإ فقد كان مذاهب أهل الإرجاء في قبول التوبة لقوم على. ومن مناهج البعث قولهم

آمنت بالبعث ربا لا شريك له ... وبالعروبة دينا ماله ثان

بينما لم يطالب بالرجوع عن فتواهم من وقعوا على سفك دماء أمة العراق وكان سببا في استقدام أعداء الأمة من صليبيين وغيرهم إلى بلاد المسلمين، ويراد للغير أن يبجلوا أولئك القوم ويرفعون منازلهم كفضلاء أمتنا وخيارهم، بل اعتبروا ثلما في الدين التنقيص من قدر أولئك، بينما هم من قاموا بتحريف المبطل لأصول الشريعة وانتحالها غلوا وتعظيما لتكون لأولياء أمورهم ولمصالحهم وليس لمنهج الشريعة، قال تعالى:"يحرفون الكلم عن مواضعه". أصّلوا أصولا، وسنوا سننا لهذا الواقع المرير والذي لا تزال أمتنا تجتر الهوان والذلة منه. ولقد صنف الرسول صلى الله عليه وسلم قول الحق في مراتب الجهاد، بل في أعلى مراتب الجهاد. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر" (أبوداود والترمذي وابن ماجة) . لقد ارتضى مشايخ المؤسسات الكهنوتية أن يكونوا درعا للطغاة فلم الدفاع عمن كان على خيارهم وأين الولاء للشريعة والحب لها .. عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله) (رواه أحمد) .وقال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم:"من أحب لله وأبغض لله، وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الإيمان" (سنن أبو داود) "، إن الولاء والبراء ركن من أركان العقيدة، وشرط من شروط الإيمان، تغافل عنه كثير من الناس وأهمله البعض فاختلطت الأمور وكثر الإفراط والتفريط في الشريعة فقد أدت طبيعتهم الرخية إلى تفريطهم بعقيدتهم فاستخدموا عقولهم للمصلحة وقاموا بتعطيل مناهج الشريعة لأجل ذلك، لم تك هذه عزيمة وعزم وسبيل أهل الدعوة والدعوات. تجاربهم الكثيرة لم تنجح سواء كانت في السياسة أو السلم أو الحرب، يمسكون العصى من الوسط،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت