فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 1455

إلى خبالات الباحثين والمفكرين والمؤلفين لتكون كل بدعة قولية بالضرورة أمر جديد جدير بالكتابة والتأصيل لإثراء الترف الفكري للمفكرين والباحثين وغيرهم. إن القبول في السياسة العلمانية ودساتيرها وتحكيم الشريعة من خلال العلمانية والقبول بالحياة النيابية وانتخاباتها إنما هو ضرب من عبث وخيال ولا التقاء بين مناهج الأرض وشريعة السماء فمن سار في ركاب السياسة العلمانية فإن ذلك يكون على حساب مبادىء الشريعة والتخلي عن مناهجها والتي هي معلومة من الدين بالضرورة. ومن سار ضمن هذا التصور إنما أراد أن يدخل على الشريعة ما ليس منها ويخرج من الشريعة ما هو منها، كانت أخطاء ممن زعموا ذلك وساروا في ركاب السياسات العلمانية وهم لا يمثلون الإسلام إنما يمثلون تجمعاتهم التي ترى ضرورة الإنخراط بالسياسات والقبول بالعلمانية كخيار متاح على حساب مناهج الشريعة لإكتساب بعض المصالح والسلامة من بطش الأنظمة وجبروتها ودكتاتورياتها وإنما هي مصالح وسياسات الدعوات على غير هدى من الشريعة وتنازلا عن شريعة الإسلام. من يمثل شريعة الإسلام حقا هم اولئك الذين قاموا بتمثيل الدولة الإسلامية المدنية الحديثة كدولة الطالبان أو دولة المحاكم في الصومال من قبل أو الدولة الإسلامية العراقية المجاهدة أو الدولة والإمارة الشيشانية هذا في المجال السياسي أما المجال الدعوي هي تلك الدعوات التي تمثل مناهج الشريعة وتسير على طريق الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعوة، وليس أولئك الذين اختطلوا بالأنظمة السلطانية أو السياسة العلمانية إنما هؤلاء مزورون للشريعة ولا يمثلون إلاسلام إنما يمثلون أنظمتهم السياسية والدينية التي يسيرون بها ولا يمثلون شريعة الإسلام وإن زعموها. لا يستطيع الكتاب الإسلاميين الإصلاحيين ممن خلطوا في التصورات والمفاهيم سواء كانت التراثية والحديثة في تصورهم للدولة الإسلامية أن يقيموا دولة إسلامية حديثة من خلال الخلط بين السياسات والتراث ذلك أن السياسات تنبثق من العلمانية بينما تراث الشريعة ينبثق من الإسلام ومن أراد الخلط فسيقع بالتناقض. كان ما يسمى ب"الخطاب الشمولي"الذي زعموا أن سيد قطب وابو الاعلى المودودي ومحمد قطب وغيرهم من قيادات التيار الجهادي يمثله .. بل ذهب بعضهم إلى"أن هذا الخطاب يحمل شبهة"الثيوقراطية"؛ إذ يقدم"المسألة السياسية"بأسرها في سياق من المفاهيم الدينية المطلقة كمفهوم حاكمية الله، وهو مفهوم غامض يثير العديد من التساؤلات حول مصدر السلطات والديمقراطية".إن من عمى الكتاب والباحثين أنهم وضعوا موازين العلمانية وضوابطها وقاموا من خلالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت