أمرت الشريعة باتباع مناهجهم وسبيلهم. ناقض الأقوام أقوالهم وأعمالهم ومصالحهم صريح القرآن والسنة وما أجمع عليه أهل العلم، وهذا هو حال كثير من الدعاة وأصحاب مصلحة الدعوة تأولوا على جهل وظنوا أن الشريعة تبيح لهم الأبواب على مصراعيها خدمة للشريعة وحبا للدين، عبدوا الله على ما شرّعوه وأدانوا الله به ولم يعبدوه على ما شرعه وأرادهم ان يدينوا الشريعة بها، جعلوا أنفسهم موقعين عن الرسول صلى الله عليه وسلم فأعملوا عقولهم في نصوص الشريعة وأسقطوا مناهجها لأجل المصالح والسياسات. كان هذا يدل على جهل هؤلاء الذين تصدروا للحديث عن الجهاد في وقت تذبح أمتنا من الوريد إلى الوريد، وأرادوا أن يقابلوا ترسانة أعداء الإسلام الحربية المهولة والضخمة والمرعبة ومقابلة سيوف الأعداء التي تقطر دما من جسد أمتنا"بالكلمة الحرة والإعمار والبناء"واعتبروا الفروض التي أمر الله تعالى بها"أضعف درجات الجهاد"،لكن من يملك لمثل هؤلاء الذين أضلهم الله على علم، فأُشربوا الهوى وأتخذوه دليلا وقائدا وتركوا شريعة الله تعالى ومناهجها، ففكروا وقدروا ورأواى وقاسوا فهذوا وقالوا. لم نر العدو الصليبي حسب حسابا لأعظم جهادهم"بالكلمة الحرة"كما يزعمون .. لكننا علمنا أنه أنشأ قناة"الحرة"الصليبية، ليقوم هؤلاء القوم بقول كلمتهم"الحرة"بحرية ويجاهدوا جهادا سياسيا ودبلوماسيا بالكلمة الحرة اساطيل أعداء أمتنا التي سخرت لهم أرض أمتنا وبحرها وجوها. تقوم تلك القناة بتكذيب أقوالهم وتسفيه آرائهم الحرة، لتدل على أنهم مزورون للشريعة لا فقه لهم ولا عقل ولا رأي في السياسة والحرب، إنما هم يخدرون الأمة ويمهدون لسياسات الأعداء خوفا على أنفسهم وترهلا لمروءاتهم وذلك أنهم أشباه رجال ولا رجال، بل حرائر العراق وغيره عندهن من المروءة وصفات الشهامة والتضحية أفضل من أولئك المسخ من وأصحاب مصلحة الدعوة ومشايخ السلاطين وأتباعهم. قناة الحرة الصليبية على سوءها فهي تبسط ثقافتها وتمهد لسياسات الصليبيين فتستنفذ جهود الأعراب وأصحاب مصلحة الدعوة ومشايخ السلاطين ومجاميعهم التائهة لتنفسهم الصعداء .. وكما يقول المتابعون أنها أقل سوء من مثيلاتها القنوات العربيات التي تتبع سياسات الأنظمة ومشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة. لم نر العدو يحسب حسابا لأمة المليار وزيادة و"كلمتها الحرة"التي يقولها خطباء أمة المليار فيشتموا الصليبية ويقولوا الكلمة الحرة، بل أرادوا الكلمة الحرة بالشتم ليختزلوا بها طاقات الأمة ويستفرغوها فيصدوا عن سبيل الله بذلك ويخدرون الأمة من خلال خطباء الكلمة الحرة فض الله أفواههم الذين