وليس العُلى درّاعة ورداءها ولا جبة موشية وقميصها
لقد قام صقور مصلحة الدعوة ومشايخ السلاطين بتمهيد الطريق لأعداء الأمة الصليبيين والروافض وغيرهم ممن هم على خيار السياسات والمصالح والسلاطين، رأى بعضهم أن الله تعالى أكرمهم حين جاءت لهم قيادة على غير تمكين، وكانت حقيقة الإبتلاء لأولئك القوم .. رأينا إذلالهم الذي أصابهم الله حين نسوا الله فأنساهم أنفسهم فحرفوا كلام الله تعالى عن مواضعه وسنة رسوله. قال قادتهم الذين قاموا بالتمهيد لسياسة الغزو الصليبي لبلاد أمتنا بعد أن زوروا معالم الشريعة ولونوا حقائق الدين:"أنا ضد خروج أمريكا الآن من العراق. الذي يهتف بالخروج الفوري لأمريكا لا يمثل الشارع العراقي، أنا مع بقائها حتى تفي بما وعدت، وتنشىء لنا حكومتنا الوطنية"، ثم قالوا بلغة الواثق بدين الصليبية والمزور لدين الحنفية ليهرفوا بعد أن نشأوا في أحضان ثقافة مائعة لا تعرف للدين ولاء ولا براء إنما هي المصالح والسياسات الخانعة .. قال حين سأله المذيع:"أولست مع الجهاد يا شيخ؟، فأجاب-الشيخ- المزور والمدلس للشريعة والذي لم يعمّر الإيمان قلبه ولم يعلم قيمة الجهاد ولا عرف للشريعة منهاجا، فقال برأيه فضل وأضل:"بلى، أنا مع الجهاد، لكن القتال أضعف درجات الجهاد، أما أعلاها فالجهاد بالكلمة الحرة والإعمار والبناء"، لم يتعبوا حين أراحوا أنفسهم من عناءالجهاد فزوروا الشريعة وقاموا بتعطيل فرائض الجهاد وافتآتهم على الشريعة بغير برهان."
خلق الله للحروب رجالا ورجالا لقصعة وثريد
وقال ابن القيم:"الأرواح في الأشباح كالأطيار في الأبراج وليس ما عُد للإستفراخ كمن هُيء للسباق".من قرأ القرآن أو له أدنى إطلاع على سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، يرى أنهم قاموا بتعطيل مناهج مصلحة الدعوة لأجل مصلحة الدعوة، فغدت الدعوة بمصلحتها وغير مناهجهم شوهاء خرقاء يقوم بالعمل فيها خرقى وشوهى وأصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم ممن هم على خياراتهم. كان ذلك تحين أعملوا رأيهم وعقلهم فيما لا ينبغي لهم إعماله فيه بلا بصر ولا بصيرة ولا هدى، فقاموا بتعطيل تلك المناهج التي قامت عليها الدعوة وسارت بها الرسل عليهم الصلاة والسلام. وظنوا أنهم أهل للسياسة الشرعية ومناهج الشريعة من خلال المصالح التي أذهبوا فيها قوة المناهج وحقيقتها. منهاج شريعة الولاء والبراء، هي من تقوم بدحر الأعداء وقتالهم، فقد أفقدوا تلك المناهج من شريعة الولاء والبراء فغدت مناهج مترهلة وسياسات ضالة لافقه فيها ولا فهم ذاك الركن الذي جعلوه أول أركان بيعتهم. كانت أقوالهم لا سابقة لها من أهل العلم والعلماء الذين