بفريضة قائمة وسنة ماضية. وقد كان ذلك خيار الحق ومضى الشهداء على ذاك الخيار وما زال أهل الجهاد عليه يقاتلون. هناك إخوة لهم قد طحنتهم السياسات وتمادت بهم حبالها، فيطلبون من الأنظمة العلمانية أن تفتح لهم باب الجهاد .. لا يعرفون موقعهم من الشريعة والإعراب، فقد أغرقوا في الإرجاء حتى غرقوا به؟، لا يعرفون أنفسهم فكيف سيعرفون غيرهم. لقد بدلت الانظمة شريعة الإسلام، وهي صريحة مع نفسها والناس، وتقول أنها أنظمة ديمقراطية وعلمانية، بينما يصر مشايخ السلاطين والحركين أنها إسلامية ويصبغونها بالصبغ الشرعية والهالات الدينية، بل
وصل بهم الأمر أن يعتبرون الديمقراطية متوافقة مع مفردات الشريعة ولا عداء بينهما، بل هي بمثابة مجالس شورى إسلامية."يجنون من الشوك العنب"،فيطلبون الإيمان ممن فقده، والجهاد ممن لا يملكه، ويؤلفون شعرا ونثرا بهذا الصدد يدل على أنهم يعيشون خارج الزمن والتاريخ فيقولون
ناولني البندقية ... بعد الإيمان هيا
ثم امنحني الحرية في تحرير القضية
يطلبون ممن لا يملك خيار البندقية أن يناولوهم البندقية بعد الإيمان
ثم يمنحونهم الحرية ليحرروا القضية، إنها هزيمة الفكر وترهل المروءة وسطحية الثقافة .. تناسوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل".. يعادون الأنظمة بل ويشتمها بعض من ارتضوا تسمية أنفسهم بالصقورأحيانا كثيرة لتفتح لهم باب الجهاد وذلك إنسجاما مع شعارهم القديم"وأعدوا"والذي أُلّغي حتى أصبح الإسلام هو الحل-حسب سياستهم العلمانية التي غدت شريعة من دون الإسلام-لقد أرتمى مشايخ الكهنوت وأصحاب مصلحة الدعوة في أحضان السلاطين والسلاطين ارتموا في أحضان الإحتلال الصليبي والروافض والعلمانيين والملحدين وأعداء الملة عامة، وحين فتح باب الجهاد كانوا ألد أعداءه المخاصمين له وذلك لمصلحة الدعوة والخيار المتاح لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من داخل أنياب الصليبيين الذين أمرت الشريعة بقتالهم والإثخان فيهم والغلظة عليهم. بل أصبحت المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية نائبة عن الإحتلال الصليبي والرافضي والإلحادي حتى غدت الصقور حمامات وادعة يلاعبها صقور الصليبية بالطريقة التي أرادوا.