فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 1455

المسلمين في ديار الإسلام سواء أفغانستان أو العراق أو الصومال أو الشيشان أو فلسطين وغيرها، لا يستحق كثير من الناس أن يكرمهم الله تعالى بكرامة سوى أهل الجهاد ومن كان على خياراتهم وأما من ساهموا بقتل أهل الجهاد أو ساروا في ركاب الصليبيين والروافض والملاحدة وأعداء الإسلام، فهؤلاء لهم جزاء عادل عند الله تبارك وتعالى وينبغي أن يحلوا دعواتهم وحركاتهم وفصائلهم التي زعموا أنها إسلامية، ذلك أنهم لم يلتزموا بمذاهبها الموافقة للشريعة. كان ينبغي أن يسموها أسماء صليبية أو رافضية أو علمانية أو الصليبية أو إلحادية، ذلك أن طبيعة تلك الدعوات ولازم مذاهبها اقترنت بهم ونُحيت مناهج الشريعة جانبا والشيء بالشيء يذكر. لم يلتزموا لازم مذهب شرائع الإسلام ومناهجه، إنما التزموا لازم سياسات الصليبيين والروافض وأهل الإلحاد وأدبياتهم سواء في الحرب أو السلم. ينبغي لتلك الدعوات الدعوية وغيرها أن تعود لمناهج شريعتها وتنهل من معينها الثري، وتعبد الله تعالى بما شرع وليس بما شرعت، وتترك سبيل السياسات والمصالح المظلمة التي جعلتها في خصومة مع الشريعة .. غدت خيارات أهل السياسة ومصالح الدعوات التعامل مع تلك السياسة شرعوا طريقهم لتحييد الصليبيين بالتوافق معهم"وعلى عينك يا تاجر"،وتوجهوا للمجاهدين الذين يمنعونهم هذا الخيار ويتهمونهم بالعمالة للصليبيين. كانت السياسة الإعلامية تسير على قدم وساق لتثبيت هذا الخيار، وقاموا باختراع الأدوات التي تقوم بتشويش الرأي العام والقيام بغسيل الأدمغة والأفكار، ويصور العداء بين فصائل المقاومة والتي نفذوا من خلالها لتعميق الهوة وإضعاف خيار أهل الجهاد لمصلحة الدعوة. بدأوا ينادون بقتال الروافض والقاعدة وأصبح أعداؤهم الصليبيون إخوتهم في الخندق ضد المجاهدين فقاتلوا المجاهدين وسفكوا دماءهم، وتقدموا صفوف الصليبيين. كان سبب ذلك أن دب داء الأمم من حسد وغيرة وذهاب مقاتليهم إلى الدولة الإسلامية العراقية المجاهدة التي تجمعت وتوحدت على خيار الجهاد في سبيل الله تعالى، بينما ذهب غيرهم للسياسة والمفاوضات، بعد أن وهنت مروءاتهم في طريق الجهاد. فشلوا في ميدان الجهاد فاتخذوا منابر أخرى ليبرروا فشلهم وليعطوا شرعية لخياراتهم مع الصليبيين. لقد قام الصليبيون بإعطائهم حرية الكلمة ليقولوا ما شاءوا فأخذوا يبررون سياساتهم ومصالحهم والتي اعتمدت على الأهواء والآراء والقياسات الفاسدة التي تشاق الشريعة وتحاد الله تعالى، كانت حريتهم التي أعطاهم إياها الصليبيين هي قصمة الظهر لهم، فقد كبلهم بالعمل من خلال سياسته وأعطاهم حرية الكلمة من خلال تبريرهم للسياسة التي يسيرون فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت