من خلالها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. عمل أصحاب مصلحة الدعوة بتوفير الأجواء والمناخات التي تصب لصالح المستعمر وأمنه، وقاموا بتوسيع خياره، حسب السياسات التي يتخذها في خضم الأحداث التي تعصف بهم جميعا، كانت خيارات جمع المرتزقة والمليشيات من خلال أصحاب مصلحة الدعوة هي الحلول المناسبة لأمن الصليبيين، وليحكم أصحاب مصلحة الدعوة والمرتزقة أحياءهم وقراهم ومدينهم ضمن السياسة الصليبية وتعطيل خيار الجهاد وقتال الصليبيين كان استعمارا وطىء له أصحاب مصلحة الدعوة، وقام بالجهاد على طريقته بشكل آخر، كانوا عملاء للإسلام والعراق حين مكنوا للصليبيين الحكم ووقفوا في وجه خيار أهل الجهاد الذين قاموا بهزيمة الصليبيين، فقام بإنقاذهم أصحاب مصلحة الدعوة لتحكمهم مصلحة الدعوة الصليبية بدلا من منهج الدعوة الإسلامية التي يجاهد المجاهدون على خياراتها. كان حشد التجمعات الكبرى من خلال مرتزقة مصلحة الدعوة بالأموال الصليبية. كانت سياسة الصليبيين البقاء في بلاد أمتنا، كضريبة لتلك التضحيات التي قدمها الصليبيون من أنفسهم وأموالهم. كانت الأزمات الخانقة التي تعيشها الدول الإستعمارية سواء الصليبية أو الإلحادية أو غيرها، إضافة إلى أطماعهم الإستعمارية والتوسعيةوأحقادهم التاريخية لتراثهم الديني التبشيري وحملاتهم الصليبية التي غزو بها ديار الإسلام والمعارك الكبرى التي خاضوها مع أهل الإسلام. فقاموا بحشد الأحلاف وتجييش الجيوش. و التأقلم مع أقسى الظروف وأحلك الأجواء وأعظم المصائب، حتى غدا رجال الثلج والبرد يأتون لصحراء الأفاعي والعقارب والحشرات السامة، يعيشون تلك الأجواء المرعبة في أدغال أراضي أمتنا بقمم جبال سليمان والشيشان وعمق صحراء العراق والصومال، كان عيشهم في ظروف أمتنا القاسية بجبالها الشامخة وصحرائها القاحلة وحدها حروب مرهقة لهم، فكيف بحروب المجاهدين الذين أخرجوا أضغان أعداء الإسلام وجعلوهم يعيشون أزمات نفسيه قاتلة بل جعلت الأزمات النفسية والأمراض العصبية ترهق كاهل أعداء أمتنا سواء كانوا صليبيين أو إلحاديين وغيرهم حتى انتحر كثير منهم سواء في أفغانستان أو في العراق والصومال وغيرها. حتى غدت مراكز دراسات متخصصة لعلاج الأزمات النفسية والإضطرابات العقلية التي صنعها أهل الجهاد بأعداء الإسلام. إن حربا بهذه التعقيدات لهي جديرة بفهم سياسات واستراتيجيات الأعداء وأنهم احتلوا أمتنا ليستقروا بها، وسوف لا يخرجون إلا أن يخرجهم أهل الجهاد بقوة السلاح وإرادة الإيمان. لقد صب على أمتنا البلاء فقتل كثير من أبناء