والواقع. لم تكن طبيعة نشأتهم تؤهلهم لخوض المعارك والإستعداد ليوم الكريهة وأيام الشدائد، صهرتهم السياسات فكانت خياراتهم التوافقية في العمل بالسياسات والمصالح حتى في الأزمات والحروب الطاحنة لأمتنا، كانت عقولهم تعمل على غير هدى من الشريعة. أصحاب رقة مع مناهج كتاب الله تعالى المحكمة وفرائض الإسلام وسننه المؤكدة، فهم مع الجهاد يعملون برأيهم ومصالحهم وضروراتهم بدلا من إعمال بمناهج الولاء والبراء وعدم موالاة أعداء الله تعالى فكانوا يتعاملون مع تلك المناهج برخاوة وضعف ولين، لا يبالون بها، إن أصابوا أو أخطأوا فالضرورة تبيحها حسب زعمهم. تمثلهم بها ذهنيا، وحفظهم لها غيبيا، والتزامهم بمذاهبها رخويا. لم يلتزموا بما لزم من مذاهب الشريعة، كما قال ابن حزم أبو محمد رحمه الله:"لازم المذهب ليس بمذهب حتى يلتزمه صاحبه"فلا يعتبرون أصحاب شريعة إنما هم أصحاب مصالح وسياسات يخدمون الشريعة بالطريقة التي شرّعوها لأنفسهم وليست وفق الطريقة التي شرّعها الإسلام. تربوا على ضعف في مفاهيم الشريعة وتطبيق مناهج الولاء والبراء وجعلوها خاضعة لسياساتهم ومصالحهم، إلا من خلال أجزاء معينة في العقيدة وهي ما يتعلق بعبادة الأصنام الحجرية، أما ما يتعلق بعبادة الأصنام البشرية وتزويرهم للشريعة باسم الدين فلم يك يهمهم هذا، كانت طبيعة السياسة ومصالح المؤسسات الكهنوتية مع أصحاب التوجه ذاك تقتضي أن يقوموا باقامة شبكة علاقات عامة مع أعداء الأمة. وكانت الأخطاء المنهجية في الشريعة أكثر من أن تحصى، ولهم ألفاظا مطاطية ومعاني رخوية ونفوس جاهلية .. هناك منهم تجمعات لا ترضى بتلك السياسات لكنها صامتة حيال تلك الإنتهاكات. طبيعتهم المهترئة والتي لا تقوم على أسس الشريعة ومناهجها، لم تر لخيار الجهاد سبيلا في العراق وأفغانستان ورأوا بخيار المصالح والضرورات الخير كل الخير، جاءوا ببدع من الناس وبدعا من الأفكار والتصورات والأهواء وجعلوها شريعة لتوافق السياسات القائمة لخدمة الصليبيين والروافض والوقوف بوجه أهل الجهاد لحقن دماء الصليبيين والروافض الذي يبيدون خضراء أمتنا.
في العراق منذ بدأ الإحتلال الصليبي له، وهم يعملون وفق سياساته والتي تقوم على العمل بكل السبل للحيلولة دون وصول المجاهدين إلى قطعان الصليبيين الحائرة والتي تتلمس رؤوسها ولا تقوى على السير وحدها، أراد الصليبيون مقايضة أصحاب مصلحة الدعوة فللصليبيين الأمن ولأصحاب مصلحة الدعوة مواقع سياسية ومناصب فخرية يخدمون الأمة