فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 1455

ترتكز على أصول الشريعة ومناهجها بصفاء ونقاء ولاء وبراء. أدى بهم إلى أزمة عداء لمفاهيم للإسلام من حيث يشعرون أو لا يشعرون، استنفذت قيم القوم ومقوماتها فأفلست بابتعادها عن منهج دعوة الإسلام الإصيل، حتى غدا الإسلام في واد وهم في ألف واد. ذلك نتيجة سياسة الخيار المتاح للضرورة ومصلحة الدعوة .. لقد بينت الشريعة أن الخوارج والتكفيريين وأصحاب الظلال والظلاميون .. هم من خرجوا على الشريعة، ولم يعادوا الصليبيين ولم يكفروا بهم، وقاتلوا مع الصليبيين أهل الجهاد. لقد علمت الشريعة حقا من هم الذين خرجوا على الإسلام وجعلوا مصلحة الدعوة خيارهم مع أهل الصليب وغيرهم .. وكفى بالله شهيدا على ظلم القائلين غير الحق، والعاملين بمقتضى الباطل؟.لقد قاموا باستلام أعلى المناصب بمورثها العلماني والديمقراطي الضخم القائم على عداء الإسلام جملة وتفصيلا ويعتبرون أنهم يمثلون أهل السنة وما هم كذلك إنما يمثلون فرق الإرجاء وغيرها ممن جعلوا العمل ليس داخلا في الإيمان، فكانت هذه معايير الدعوات الفاشلة بجدارة وإمتياز.

فالحق شمس والضلالة ظلمة والشمس لا تُحجب من الذّبانِ

لقد قام وأصحاب مصلحة الدعوة بمد و"مطها"مناهج الشريعة وصهرها بسياساتهم وإخراجها عن طبيعتها التي نزلت من السماء حتى أتاحت لهم إستلام الحكم والتشريع في رحاب العلمانية، بل زادت في إكرامهم وجعلت للصليبيين قواعد ينطلقون من خلالها بضرب أهل الجهاد ومن يدافعون عن خيار شريعة السماء، لكن الله سبحانه وتعالى لا يخذل المجاهدين ومن نصره، فدين الله تعالى يحفظه بحفظه وأهل الجهاد لا زالوا قائمين يدافعون عن خيار الشريعة أمام المزورين والمحرفين والمبدلين من أهل الإسلام .. كانت الدعوة على مناهج الشريعة وكما نزل بها الرسل عليهم السلام هو الدواء لواقع أمتنا وهو الشفاء النافع لها في مجال الدعوة للدول التي طبيعتها تحتاج للدعوة ولم يستطع أهل القيام بتكاليف وأعباء الجهاد وفق المنظور الشرعي وليس وفق المصالح والسياسات والاهواء، بينما كان الجهاد هو الدواء النافع والشفاء لبلاد أمتنا التي طبيعتها تحتاج إلى الجهاد ولكن كان الخلل في أهل الدعوات فلم يقوموا بمؤازرة أهل الجهاد وعونهم وفق تشريع السماء ذلك أنهم جعلوا الأنظمة زلفى لهم عند الله فصدوهم عن سبيل الله وكانوا أصناما لهم. فحصل الفصام النكد بين أهل الدعوات وأهل الجهاد. كانت خيارات الإسلاميين المتاحة من خلال مشايخ السلاطين لمصلحة ولي أمرهم بلا أمر، ومصلحة الدعوة الإسلامية الدعوية من خلال السياسة الديمقراطية العلمانية، تلك التي جعلت تحالفها مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت