فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1455

أبدا فهي تنتقل من أسود إلى أسود، ومن ضرغام إلى ضرغام. كان إسلاميوا العلمانية وأصحاب مصلحة الدعوة ومن على خيارهم من مؤسسات كهنوتية بدائل للأنظمة الدكتاتورية، فهم على خيارات الصليبيين، ليقوموا بالوقوف أمام المد الجهادي بفكرهم المعتدل للصليبية والمتوسط للرافضية والمتوازن للعلمانية، ولتكون دعوة وتبشيرلجميع المناهج الأرضية خلا منهج الإسلام والجهاد، فهنيئا للصليبية بالحركة الإسلامية ومصلحة دعوتها وكذلك هنيئا لها بالمؤسسات الكهنوتية التي ارتبطت بالأنظمة فقد أوتيت أمتنا من قبلهم"ولا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذوا انتقام (إبراهيم) . كانت استحقاقات إسلاميوا العلمانية ومصلحة الدعوةبتفريغ مضامين منهج الدعوة، فقد انتقضت أصولها وأسسها ذلك أن مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة من خلال الأنظمة العلمانية أقتضت أن يعملوا في البلاد العربية والعجمية في مصروالعراق والخليج العربي والفارسي وفلسطين والأردن وأفغانستان وطاجيكستان والصومال وتركيا وغيرها من بلاد مصلحة الدعوة .. لم تكن مصلحة الدعوة الأصلية ومنهجها وضرورتها كخيار متاح تبيح للإسلاميين استلام مجالس التشريع، ليقوموا من خلاله بصهر معالم الشريعة في بوتقة علمانية تتيح لهم العمل للإسلام من خلال القنوات والثغرات الدستورية المتاحة لهم، ثم القيام بصياغة قوانين جديدة من خلال ظلمات العلمانية .. كان بعضهم مسؤولا لمجالس التشريع والنواب ولا يزالون يحرصون على ذلك ما وجدوا ثغرة متاحة لهم؛ بالتشريع، وذلك ليقوموا بتخفيف صرامة القوانين، وامتصاص مكر ودهاء أعداء على الشعوب، ويدخل ذلك جميعا في باب مصلحة الدعوة التي جعلت دينا غير دين الإسلام فغيرته وبدلته، قال تعالى:"ومن يتخذ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين". يقومون برئاسة الدول في ظل الإحتلال الصليبي والحكومات العلمانية والديمقراطية في مشارق الأرض ومغاربها، ويدخلون السياسات الميكافللية بشتى وسائلها وطرقها ومع ذلك يصمون المجاهدين ب"التكفيريين والخوارج"فمن أولى بذلك الوصف؟ ما دهى هؤلاء القوم لقد ظهرت مصلحة الدعوة وحقيقة تلك الدعوات على حقيقتها بخياراتها المتاحة، والتي أدت لأزمات في فهم أدبيات ومناهج ومعاني الشريعة. أنقلبوا على أول أركان بيعتهم الا وهو ركن الفهم، وقد صنعوا بذلك أزمات في أنفسهم وتجمعاتهم جعلتهم يخالفون سنن الشريعة ويصادمون فطرة الإسلام التي فطر الناس عليها .. صنعوا العداء بأنفسهم من خلال عقولهم المترهلة وأفكارهم الواهنة بفعل تلك السياسات التي لم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت