فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 1455

سيستبدلهم بغيرهم إن تخلوا عن نصرة دينه، كما استبدل المؤسسات الكهنوتية والدعوية حين تخلوا عن تحقيق هذه الغاية"وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم". إن ترك الجهاد والإبتعاد عن معانقة السلاح والحراب والطعان، يقضي بعذاب تلك الأقوام ونزول سخط الله تعالى عليها واستبدال طوائف الأمة بغيرها وهو خطاب موجه إلى أهل الإيمان والتقوى والإحسان بالدرجة الأولى قبل غيرهم من أهل الإسلام. من يتولى عن الجهاد والقتال في سبيل الله فإن الله سبحانه وتعالى يستبدل غيرهم فلا تكون لهم كرامة على الله تعالى وليسوا بأعز من مناهجه التي ذللها أهل المصانعة والمداهنة لأعداء الله من سلاطين وسياسات ومصالح عطلت مناهج الشريعة، حين تولى معدن أهل الإسلام عن قيادة الأمة سخر الله تعالى من يقوم بقيادة أمرها وهم عند أعداء أمتنا سواء في تمثيل الإسلام لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى ففي القديم استبدل الله تعالى قيادة أمتنا بالمماليك والأكراد والأتراك وغيرهم. وفي عصرنا الحديث استبدل الله تعالى قيادة أمتنا حين تركت دينها بجهاد أهل فارس وخراسان وأفغانستان والشيشان والفلبين وكشمير وغيرهم في كل بقعة علت راية الإسلام عليها من بلاد العجم كان لهم صولات وجولات ولا تزال أمتنا تدفع بفلذات أكبادها في المعارك بصمت مؤلم في شتى بلاد أمتنا التي لا يصلنا اصواتهم وليس ثمة من يعرفهم سوى خالقهم سبحانه وتعالى الذي يدبر أمرهم ويعصمهم من الناس. عطل أهل الجهاد الأحلاف وأبادوا الجيوش وأرهقوا أعداء الأمة فكشف الله تعالى بهم كثيرا من الغمة. كان هذا ضريبة الذلة التي تركها العرب معدن الإسلام ومادته. وقد نفر كرام من العرب إلى الجهاد وكانوا بينهم كالملح للطعام كما كان يقول الإمام القائد الشيخ عبدالله عزام رحمه الله تعالى

ليس أهل الإسلام حين يتولوا عن تحمل مسؤولياتهم بأهل كرامة على الله سوى ما قضى الله تعالى من خيرية لهذه الأمة بكرامة دينه واتصالهم بشريعته ورسوله الكريم الذي رحيما بهذه الأمة أكثر من نفسها، قال تعالى:"لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريض عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم" (التوبة) . إن المجاهدين ليسوا أمثال إسلاميي العلمانية وأصحاب مصلحة الدعوة ومشايخ السلاطين، لقد انظوى المجاهدون تحت لواء الإسلام والجهاد فقاتلوا على أمر الله تعالى، بينما المؤسسات الكهنوتية والدعوية انظوت تحت لواء الصليب، ومصلحة ولي الأمر ومصلحة الدعوة في سياساتها التائهة عن الشريعة. ولكن لن تسقط راية الجهاد، وستبقى يحملها أولوا الفضل من المجاهدين .. لن تسقط راية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت