فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1455

الأنظمة أن يبقوا على تصوراتهم وأفكارهم وهم أول من خذل أمتنا وصب عليها البلاء فلم يكونوا يستحقون أن يقودوا أمتنا أو يتصدروا لها، ذلك أنهم ليسوا على خيارات الشريعة بمناهجها الصافية في حين تذوق الأمة الويلات وتحتاج من العلماء لوقفات قوية تجاه الأنظمة التي ساهمت في ديار الإسلام بينما هم يعيشون في رحابها ويسرون في ركابها و"يتخبطون في أهوائها"و"يأكلون من حلوائها".هناك أهل العلم والعلماء المتصدرون من خلال الإعلام المسيس هم في الحقيقة لا يختلفون عن علماء السلاطين، حيث تسير بهم السياسات وتتحكم بهم الأهواء ويستبد بهم العقل والرأي فساروا في موجة الشاشات الفضائية التي جعلت للتمهيد للسياسات الصليبية وتناسوا قضايا أمتنا المصيرية، فهم بالأقوال يتحدثون بما يخدر الشعوب ويشّرع للسياسات القائمة، ويتوافقون في تلك السياسات مع دولهم، ويعتبر هؤلاء العلماء رسميون وغيب الصادقون من علماء أمتنا وأهل العلم منهم في غياهب السجون وفي البلاء والتضيق والمتابعة والملاحقة. قاموا بجر تجمعاتهم إلى دركات الهاوية في الأقوال والأعمال والسياسات، كانت تجري أقوالهم وأعمالهم وسياساتهم على السليقة والتي تلك التي تعبر عن طبيعة تلك التجمعات وطاقاتها وقدراتها وقربها وبعدها من الشريعة، ربما قرأوا كثيرا، لكنهم لم يعملوا بها أو يدركوا حقيقة مغزاها ومرادها، ربما تجد بعضهم لم يحفظ من كتاب الله تعالى الإ أجزاء، وقد مكث في الدعوة ثلاثون سنة أو يزيد، منهم موسوعات ثقافية لكنها تفتقر لأوليات الفقه وأبجديات الشريعة وحقائق الدين ومناهجه، هم في أمية مركبة في مناهج الشريعة وفقه الواقع .. حتى أصبحت قلوب خاوية ونفوس ضاوية وأرواح هاوية .. ! ا، شابهوا إخوتهم في المؤسسات الكهنوتية، فغدو جميعا في"الهوى سوى"وكل يعمل على شاكلته"وليلاه، أخذوا جميعا جانبا من الشريعة وكانت الشريعة على الجانب المناقض لهم تماما .. الفتن تعصف بأمتنا عصفا، فزورت الشريعة ومقتضيات دين الله وجعل الدين لغير الله، كان العمل تحت راية الصليب والتسلط على المجاهدين، وقد أمر الله المؤمنين والمجاهدين بالقتال،:"وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة وأعملوا أن الله مع المتقين (التوبة) ، أصحاب الخيار المتاح لم يجعلوا الدين كله لله، إنما جعلوا منه لله ومنه لهرقل الصليبي وكسرى المجوسي أبو الرافضة ومثلهم الأعلى، مثلهم كمثل إخوتهم أصحاب المؤسسات الكهنوتية من أصنام الدعاة ومشايخ السلاطين حيث جعلوا الدين لولي الأمر وليس لله تعالى مالك الملك، ومن بيده الأمر والخلق. قام المجاهدون بالقتال على أمر الله تعالى ليحققوا الغاية التي أرادها الله تعالى منهم، إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت