الشريعة وحفظها، فلم تك من الأولويات، كان الضروري أن تسلّم عقولهم وقلوبهم للصليبيين يفعلون ما يشاءون بهم فيخرقون الإسلام بإسم مصلحة الدعوة وتهان الشريعة بإسمها كذلك، كانت عقيدة الإرجاء متأصلة في المؤسسات الكهنوتية الدعوية فهي منها وإليها. بعض قياداتهم المتصدرة لا تضع لمناهج الشريعة وكتاب الله تعالى وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم هيبة في قلوبها فأخطاؤهم المنهجية كثيرة سواء كانت عقائدية أو أدبية فهم في أزمة مع المفاهيم والمصطلحات والأولويات والأبجديات فقها وفهما وتأصيلا. حيثما كانت مصلحة الدعوة فثمة المبادىء والقيم والأولويات والثوابت، ولا تقوم مبادئهم إلا على مصلحة الدعوة والأحوال السياسية والسلوكيات على أرض الواقع في عرض بلاد أمتنا خير شاهد على ذلك. كانت المبادىء وفق الشريعة لكنها حرفتها السياسات والمصالح فيتلونون وفق تلك المصالح والسياسات. ولذلك نجدهم يتعاونون مع الروافض والعلمانيين والصليبيين والملحدين وكل أبناء الملل سوى أهل الإسلام وأصحاب المناهج الصافية القائمة على الولاء والبراء التي لم تعكرها نتن السياسات ولا رجس الأهواء. جعلوا من أنفسهم أنهم أهل للعقل والفهم والعصرية، ولم نر إلا التخلف والتشرذم والتمزق. هم منقرضون ذلك أنهم جعلوا عناوين دعواتهم ومراجعهم إنقراضية، فهم لهم مراجع على غرار مراجع الرافضة يبيحون للجنود المسلمين-حسب تصورهم- في الجيش الصليبي قتال المسلمين في العراق وأفغانستان ويضعون ضوابط وقوانين وأصول لذلك، قامت مراجعهم بالتحلل من ضوابط الشريعة فأخذوا يؤلفون الكتب التي تحل الحرام واعتبروها اجتهادات، فاباحوا كثيرا من المحرمات بداعي فقه الواقع وضرورته منها قليل الخمر وبيعه في بلاد الغرب وأباحوا الموسيقى والآلات العازفة استنادا لوهم الإمام ابن حزم رحمه الله وذلك ليكون بديلا إسلاميا، فأمتنا الراقصة على جراحاتها تحتاج إلى بدائل كي ترفه عن نفسها. ويعتبرون تطبيق سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في الذبح والإنتقام ممن يهجوه ويشتموه إرهابا وعنف ويريدون حلها بالطرق الرسمية وبالجملة قام مراجعهم بتمييع مفاهيم الإسلام فكانوا وبالا وبلاء على الإسلام وحمولة زائدة فقد ابتدعوا بدعا عظيما وبموت هؤلاء وأمثالهم من أصحاب المؤسسات الكهنوتية والدعوية وإزالتهم عن الصدارة والقيادة للمسلمين يكون فتحا ونصرا للإسلام. بل منهم من صدّق نفسه إن أعتبر رئيسا للعلماء، وهم في الحقيقة لا يستحقون أن يقودوا قطيعا من الشياة، فما بالهم سموا أنفسهم علماء، وهم في زيارات مكوكية لخدمة سياسات الأنظمة ولا يقومون بقول الحق ليدافعوا عن خيار الشريعة بحق، فقد أرادت لهم