فيخلصون له دينه وأهل الشرك يرون غير ذلك وقد جاءت الرسالة لأجل بيان تلك الحقائق الآنفة، والتي عليها مدار قبول الأعمال وردها، فمن أهمل ذلك واعتبر توحيد الله ليس الفارق بين أهل الحق والباطل فقد عبد الله على ضلالة. تلك التجمعات التي تستمد قوتها من الباطل، إنما هي في تيه، وتستند في سياساتها إلى خليط الهوى والرأي والعقل والتعصب بغير هدى ولا بصيرة. لقد وصلت السياسات العلمانية لأصحاب مصلحة الدعوة في أقصى درجات التيه والحيرة حتى وصلوا لأن يصنفوا، قادة الروافض ممن يحاربون الإسلام ويقفون حراسا لإخوان القردة والخنازير وعبد الطاغوت فيصفون بعضهم ب"أمير الجهاد"فغدا لصوص التجمعات الرافضية ومن تلطخت أيديهم بدماء أهل السنة فيصفونهم:"أمير الجهاد"حسب تصورهم المبني على المصالح والسياسات والتبعية والخذلان والحرمان. لا يعرفون المناهج ولا يسيرون به، فما ارتضته نفوسهم وأيقنت به وعظم في عينها فثم هو، بينما يتلمضون حين يصفون قادة أهل الجهاد في حزب الله السني فيتهمون بأن منهج المجاهدين تكفيري، وأنهم لا يملكون برامج سياسية، جعلوا الروافض إخوة اليهود ممن يحرسون لهم الحدود إمراء للجهاد بعد أن قتلهم الروافض شر قتلة، وكانت أقوالهم تلك رشوة على الدين من خلال تلك الدولارات التي تعطى لهم ثمنا لتشيع أهل فلسطين ومن حولها وبعد أن قاموا بقتل أهل السنة في العراق وغيرها من خلال فرق الموت المنظمة وكلما سنحت الفرص لهم لا زالوا على خيار التقية التي يقتلون في السر ويتمسكنون في العلن ويركبون الأمواج التي يسير بها الناس ليكونوا أبطالها. لقد أسكرتهم سياسات الروافض وأموالهم فأخمرت عقولهم عن الحق، فغدوا لظلامهم لا يعرفون الحق أو يعرفوه ولا يريدون أن يسلكوه ذلك أنهم قد حرموا أنفسهم من التوكل على الله فهم يتوكلون على البشر ويعتمدون عليهم، فقد نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم واتبعوا ما يتلوا شياطين الروافض ومشايخ السلاطين وغيرهم. كانت بعض المؤسسات الكهنوتية الدعوية قد حركت مناهج الشريعة وحرفتها لتوافق السياسات والمصالح. قلوبهم حركية وعقولهم حركية تحركت بجميع الإتجاهات سوى اتجاه الشريعة بمناهج الولاء والبراء وخيار الجهاد الذي خطته الشريعة ذلك أنه خيار لا يطيقه إلا الأفذاذ من الرجال والعمالقة والأبطال، بينما من ترهلت مروءته وخارت قواه حين رأى شوكة الصليب فلن يكون أمامه سوى التحرك بالإتجاه الصليبي لمصالح الدعوات بغير هدى ولا بصيرة. تحركوا ولم ينظروا للشريعة بميزانها وزانوا الشريعة بميزان الحركة فرجحت مصلحة الدعوة على منهج الدعوة، لم يكن مهما أمر