الأفغاني السياسي وغيره ممن هم على خياره، وقد رأت أمتنا ماذا فعل جهاد الأفغاني السياسي في العراق وممن سار على نهجه فقد وضع الإسلاميون يدهم بيد الصليبيين وقاتلوا أهل الجهاد الذين يقاتلون على مناهج بالجهاد السياسي الذي يزعمون وفقا للسياسات الصليبية والإلحادية وغيرها في ديار الإسلام سواء العراق أو أفغانستان أو الصومال أو الشيشان وغيرها. إن نماذج الدولة الإسلامية الحديثة طبّقت ولا تزال في أفغانستان والعراق والصومال والشيشان ولأجل تطبيقها، وقوة حكمها قد اجتمعت عليها أحلاف الشرق والغرب لمعرفتهم قوتها ونظام حياتها فها هي دولة الطالبان قد حكمت سبع سنوات كدولة مدنية حديثة معاصرة، وقد حكمت الإسلام بشتى نواحي الحياة، وكذلك الصومال فقد حكمت المحاكم الإسلامية في الصومال واستطاع أهل الإسلام إعادة سنن الشريعة في الأرض وتطبيقها، ولأجل ذلك تحالف الأعداء لوأد خيار الشريعة وطمس معالمها. جاءت كل من دولة الطالبان الإسلامية ودولة المحالكم الصومالية ودولة العراق الإسلامية فطبقت الإسلام بشكل شمولي على أرض واسعة بقوة وقدرة وشوكة وسلطان على أرضها الواسعة ثم غير بعضهم سياساتهم بفعل أصحاب ما يسمى"الجهاد السياسي"التائه وكذلك في الشيشان تقوم دولة الإسلام وإمارته وغيرها. تقوم تلك الدول الإسلامية بالأمن والأمان والسعادة والإطمئنان في شتى شؤون الحياة ولقد رأت الدول المدنية الحديثة-المتخلفة- سواء صليبية او ملحدة أو علمانية أو روافض أو غيرها أن الدول الإسلامية المقاتلة على أمر الله هي دول منهجية يقوم بناءها على أنقاض تلك الدول المتقدمة بزعمهم، ولقوة مناهج دول الإسلام وإمارته وعظمتها أجمع أعداء الإسلام على حربها قتالا لأهل الجهاد ودولهم كخيار استراتيجي لا يقيلون ولا يستقيلون عنه ولكن أهل الإسلام عامة لا يعلمون ولا يهم كثير منهم أن يعلموا فضلا أن يعملوا، فهم مفرقون لأنفسهم فأنى يجمعون أمر غيرهم ويدركونه. وهذا ما جعل الأعداء يقاتلوننا عن طريق أبناء جلدتنا من أصنام الدعاة ومشايخ السلاطين ومن ورائهم، ليقوموا بوأد مشاريع الحضارة والمدنية بالجهاد والحكم بالإسلام لرقي مجتمعاتنا المتخلفة في بعدها عن قيمها وحضارتها وجهادها، ولكن كثير من أبناء الإسلام لا يعلمون، لا يعلمون أن لغتهم ودينهم وحضارتهم هي شخصيتهم الفكرية وذاكرتهم ووعيهم الذي يربط تراث العظماء بحاضر مهزوم بئيس متهتك لا يقوى على الوقوف بلا تلك الحضارة والقيم والتراث والجهاد. كان المجاهدون ولا يزالون يعبرون حقيقة عن شريعة الإسلام ويقاتلون على خيارها. لقد تحققت في أفغانستان