تعالى:"وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالأثم". لم تصهرهم التجارب ولم تخبرهم الحروب، لينزلوا أهل الجهاد منازلهم، ربما ظن من أعطاه الله تعالى قدرة على الوقوف أمام الناس والتلاعب بالألفاظ والعواطف ولم يكونوا يحسنوا غير ذلك، فظنوا بتمثيلهم أهل الجهاد الذين يستثمرون جهادهم لأهدافهم السياسية العلمانية وليس لمناهج الشريعة .. ربما ظن أولئك القوم أنهم مجاهدون، فينتفشون بريشهم ويرغون ويزبدون بأقوالهم فيقوموا بالتفيهق على أهل الجهاد ومناهجهم حين يعيبون عليهم استثمار جهاد غيرهم لتحقيق مصالح سياسية علمانية ليس للشريعة فيها نصيب. ربما ل"تكتكتهم الدعوية"تقدموا لميدان الأقوال والمظاهر والصور التي لا تدل على أنهم أصحاب مناهج إنما هم أصحاب سياسات ومصالح. لم يكونوا حقيقة يملكون مؤهلات شرعية أو مقومات دينية إلا ما يساهم في تحقيق السياسات والمصالح ليمسكوا عصى السياسة من الوسط فلا هم تقدموا ولا تأخروا.
كانت مؤهلاتهم الشرعية ومقوماتهم الدعوية لا تؤهلهم لقيادة أنفسهم فكيف بقيادة تجمعات كبرى، فقد أنضجوا أنفسهم بغير الوقت المناسب وتسلقوا لما ليسوا له بأهل وساروا في خضم السياسات المظلمة والظالمة .. ولو أردنا أن نقوم بعملية مسح ميداني ودراسة لمستوى كثير من تلك القيادات الدعوية، نجد أنها ينقصها العلم الشرعي والمنهجية الدعوية التأصيلية. فترتكز عملية انتقاء القيادت على البلاء والسجن والقدرة الخطابية، ولا تركز على العلم الشرعي وفلو استعرضنا سجل القيادات الدعوية لرأينا عجبا في غير رجب! .. ولذلك كانت الأخطاء القاتلة تقع من القيادات الدعوية لعدم فقهها للشريعة ومناهجها ذلك أنها ليست من أولوياتها فقد جعلت الرأي والمصلحة حاكمة على الشريعة، نحن ننظر من لتلك الحركات بمنهجية ونقول ما نراه حقا، بينما هم ينتصرون لأفكارهم ويبررونها من خلال مصلحة والتصورات التي بنيت على السياسات والضرورات كخيار متاح. بعض هؤلاء منذ عشرات السنين أو يزيد لم يقرأوا كتبا تعمق مفهوم العقيدة التأصيلية التي عليها بناء أنفسهم وقبول الأعمال من ردها، تصريحاتهم الكثيرة والمتناقضة مع أبجديات الشريعة تدل دلالة قاطعة على جهلهم بالشريعة ومبادئها.
تلك التي يعرف بها قيمة المرء، لم تكن لتلك الكتب العقائدية التي عليها مناهج الولاء والبراء لها قيمة معرفية أو عملية أوفهم تأصيلي بل لم لا تقيم كثير من قياداتهم لمناهج الشريعة التأصيلية قيمة، فهم يخالفون نصوص القرآن ظاهرة وباطنة لآرائهم وعقولهم، يعظمون الروافض وهم قتلوا لا