فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1455

الإسلام فطبيعة مناهجها تقوم بتذويب تلك الخيارات والتي تساهم بشكل تلقائي إلى إلغاء أماني المسلمين بالإسلام من خلال شريعة الديمقراطية بقوانينها الوضعية التي لا تتسع ثغرات الديمقراطية والتحرر والحرية للحجاب أو القسم على الدستور بلا شرك او الفصل بين الرجال والنساء، أو حتى أدنى الحقوق التي هي حق للبهائم فضلا عن الناس، فلا تتسع ديمقراطية سم الخياط لذلك، فكيف ستتسع لشريعة الله التي وسعت السموات والأرض. أرسلت الديمقراطية من خلال وكلائها المعتمدون والموزعون، لمناسبة الظروف لطبيعة الواقع لتلهو أمتنا بذلك وتستفرغ طاقاتها وتبدد قدراتها بإعمال خارج الطريق وفي وقتها الثمين. حين قرر الصليبيون غزو بلاد المسلمين كانت ما تسمى بالمعارضة العراقية أرضا يقف عليها الصليبيون وإطارا شرعيا بشرعيتها الدولية التي أقامتها على الباطل، فغدا غزو العراق أمرا واقعا، لم يفكر أهل العقل والصلاح والفهم في سلبيات مشاريع السياسة والسير قدما مع الصليبيين والروافض والعلمانيين من خلال مصلحة الدعوة أو من قبل مشايخ السلاطين الذين يزكون صنيع الأنظمة ويباركون أعمالها ويرسلون لها فتاوى مجانية ليكسبوا رضا من غضب الله تعالى عليهم وقاموا بصب البلاء على أمتنا وجعلوا الشريعة طوع سلاطينهم فأحلوا لهم الحرام وجعلوا الحلال حراما عليهم كالجهاد في سبيل الله تعالى فقد جعله السلاطين حراما، وعادوا أهل الجهاد من خلال الفتاوى الضالة والتائهة التي تصدر ممن تصدر للعلم وكانت ضريبة ذلك تعظيم السلاطين وتصغير الشريعة حتى بدت الشريعة صغيرة بجناب سلاطينهم لعظم سلاطينهم في أعينهم وصغر الشريعة ومناهجها وأبجدياتها، كانوا شيوخ ورع فاسد وهيبة لصورة مصطنعة وتقوى ظاهرها رحمة للناس وباطنها عذاب وآلام وجراح. كان الإسلام في واد ومشايخ السلاطين وأتباعهم وأصحاب مصلحة الدعوة وأشياعهم في ألف واد. أرادوا حفظ النفس وقدموها على حفظ الدين وأصول وقواعد الشرائع، فلأجل حفظ أنفسهم لم يقوموا بحفظ الدين، ومعلوم بالضرورة أن حفظ الدين مقدم على حفظ النفس إلا من أكره، ولم نجد في الحالة العراقية والأفغانية والصومالية والشيشانية وغيرها إكراها لأصحاب المصالح والسياسات بعيدا عن مناهج الولاء والبراء التي خطتها الشريعة، فلم نجد سيفا مسلّطا للقبول بالخيارات المتاحة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، إنما رأينا انشراحا وقبولا ورضى مؤطرا وقتالا على تلك الخيارات وعملا دؤوبا وإيصال الليل بالنهار وبذل أقصى غاية المنى والإستطاعة والمقدرة، في قتال المجاهدين وترويج سياسات الصليبيين والروافض، وهي طامتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت