فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1455

الدنيا من الفهم التأصيلي للشريعة، ربما كان أعلمهم يحمل دكتوراة في الشريعة ليوضع متحدثا بإسم العلماء وهو شاب لم يتمكن من العلوم الشرعية تأصيلا واجتهادا وتنظيرا .. وليس شابا كحال أئمتنا الكرام في شبابهم كالشافعي وأبي حنيفة ومالك والإمام أحمد وغيرهم حين كانوا شبابا فقد فقد اكتهلوا بالعلم والتأصيل والدراية والفهم، وليس كمثل من نرى من أقوام الذين لا يمثلون إلا صورا ورسوما وشتان بين الصورة والحقيقة، حتى أصبح أن من تقدم اسمه حرف الدال يحمل شهادة الدكتوراة حجة وإماما ومفتيا وقاضيا حركية وعالما وفقيها، ترتفع وجاهتهم بتلك الأحرف حين يتسلموها فيصبح حالهم من الأمية بمكان حتى يكون جهلهم مركبا، فيتصدروا لما ليس هم له بأهل فيضلوا ويُضلوا .. ما دروا أن أميتهم اكتملت حين تسلموا تلك الشهادات التي جعلتهم يتصدرون للفتاوى وهم ليسوا لها بأهل، لم يفرقوا بين أحكام الشريعة والأهواء فاعتبروها سيان. كان هؤلاء الأصاغر هم من يقودون قطعان كثيرة من أمتنا ولذلك مكنوا للصليبيين حين لم تكن أيمانهم بالله تعالى راسخة ولم يكونوا أهلا للتقوى، ولم يكن يقينهم بالله أقوى، ولذلك تحركت بهم سياساتهم ومصالحهم حتى وضعوا أيديهم بأيدي أعداء الإسلام وسفكت دماء المسلمين وكانوا سببا في بلاء مركب على أمتنا بلاء الجهل وبلاء العمالة. فكان هادما للشريعة باسمها. لا يدرك القوم أن حامل شهادة الدكتوراة، ربما ليس مؤهلا أن يكون طالب علم مبتدأ بحق، فضلا أن يكون طالب علم متمكن أو من أهل العلم أو عالما .. لكن مصلحة الدعوة يهمها المظاهر والأسماء والسياسات و"التكتكة"، وذلك تماشيا مع التخصصات والتكنوقراط كما يروج بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت