فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1455

قتال المحتل ولا تجيز قتال من يقاتل معه بل ذكرت الشريعة أن ثمة قتال يكون بين المؤمنين وبينت بقتال الطائفة الباغيةولم تنف عنها صفة الإيمان فما بال من يقاتل في صفوف الشرك والطغيان والصلبان والأوثان والمصالح والرهبان ولو لم يقاتل الرسول صلى الله عليه وسلم أبا لهب وأبا جهل وغيرهم لما قام للدين قائمة كان أشد الولاء والبراء لله تعالى ورسوله قتال الأقرب فالأقرب المعادي لله تعالى ورسوله.

هانت دماء أصحاب العمالات ولم تهون عليهم دماء المجاهدين وحرمات الإسلام التي تنتهك بفعل السياسات والضرورات والمصالح والمفاسد وذلك لأن مناهجهم قامت على الرأي والعقل والإستحسان بمعزل عن مناهج الشريعة فصادموا السنن وكانوا يسيرون في تعزيز خيار العمالة والخيانة للشريعة والدين. إن من أساء للجهاد هم من خذلوا الجهاد ومن عطلوا مناهجه وفرغوا معانيه وعطلوا حدوده وليس وفق المفهوم الذي جاءت به الشريعة، رموا أنفسم بالإعتدال والوسطية. بينما حقيقة الأمر هم أهل الغلوا فقد غلى مشايخ السلاطين بسلاطينهم فأبطلوا الشريعة وجعلوها شريعة خاضعة للسلاطين وأهواء ولاة أمرهم، وليس شريعة رب العالمين، وقام أصحاب الدعوية من خلال جهالة سوادهم إلى التأويل الذي لم يكن يوافق كليات ومفردات الشريعة فأولوا ما أرادوا وفق منظورهم الذي لم يكن يُنبنى على أسس الشريعة ومناهجها، فلم يكونوا من أهل التأصيل ولا ينبغي لهم فلا يهمهم ذلك، حتى وإن قام أهل العلم فيهم بالنفخ في الرماد أو الصيحة في الواد، فهم على خيارهم بحنين الدعوة وسنوات العمر سائرون ولو اقتضى تبديل الشرائع وتعطيل المناهج وتفريق الدين وجعله عضين، وكانوا وأحزابا في السياسات والمصالح ووقوفهم ضد أهل الجهاد أحيانا كثيرة، واعتبار أنفسهم أنهم ينافحون عن الإسلام وقلعة حصينة. كان تحريف الشريعة هو ديدن الغالين نمن مشايخ السلاطين ومن ساروا في السياسات والمصالح من أصحاب ن وغيرهم. من سار بخيار الإرتزاق ورأى جمال السياسة مع الصليبيين والروافض من علٍ .. فإنه لن يتراجع أمام ضغط الواقع ودافع الفقر للسياسة والمصلحة كخيار متاح لا يوجد غيره، لقد غدا لمرتزقة العراق وغيرهم من اسلاميي العلمانية كل شيء متغير فالسياسات متغيرة والوسائل متغيرة والأهداف والغايات كذلك متغيرة، خياراتهم المتاحة ثابتة مع الصليبيين والروافض والعلمانيين والذين أصبحوا جزء منهم لمصلحة الدعوة كذلك، بينما سياساتهم مع الإسلام متغيرة، عملوا مع الخيارات الكثيرة لكنهم مع خيار الجهاد ولاء وبراء ذاك الخيارالذي جعلوه شعارا لهم وتغنوا به طوال حياتهم، ركلوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت