فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1455

التي بنيت على غير هدى من الله تعالى، إنما وافقت أهواء، فاكتمل بناؤها ووضح تصورها في ذاك البناء الضخم الذي أسس على غير تقوى من الله ورضوان. غدت خيارات الإسلاميين المتاحة تخالف الإسلام، وتقوم بتعطيل مناهجه التي تدور عليها رحى الإسلام، وكل ذلك يعود للرأي والعقل ومصلحة الدعوة والمؤسسات التي جعلوها حاكما على الشريعة، ويتضح حقيقة قول الخليفة الراشد عمر الفاروق رضي الله عنه، أشد ما يكون فيهم حين قال:"أصحاب الرأي أعداء السنن".لقد كان خيارهم المتاح في إعمال عقولهم وآرائهم بالحوادث النازلة التي أدت إلى تمييع مناهج العقيدة، وتعطيل شريعة الإسلام ومفاهيمه التي جاء بها القرآن، غدا الكفر بالصليب وأتباعه ولاء وضرورة وعملا وتنسيقا، وغدا الكهنوتيون وأصحاب مصلحة الدعوة، يلعبون بالشريعة، فيخضعونها لولي الأمر وسدنته ومصلحة الدعوة وضرورتها، ليلعب اللاعبون بالشريعة كيف شاءوا كخيار متاح أرسلهم إلى احضان أولياء أمورهم وسدة الحكم بالسياسة، والعمل مع أهل الصليب والروافض والعلمانيين. كان ذاك الخيار بالضرورة قد أدى إلى إيمانهم بالطواغيت وعدائهم لأعداء الطواغيت المجاهدين أصحاب المنهج الأصلي في الولاء والبراء على طريق الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحاب خيار الجهاد على أمر الله. لقد توسعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت