فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 1455

الأحوال والأزمان والأماكن، فحين يقوم الناس بتطبيق أصول ومناهج الشريعة ترفعهم الشريعة وتزكيهم بذلك. هناك حدود للشريعة ليس لأحد التنازل عنها أو التهاون بشيء منها. فتدور رحى شريعة الإسلام على مناهج الولاء والبراء التي تحفظ بها مقومات هذا الدين وأصالته، والذي لا يخصع لأهواء البشر، فيصنع الإنسان كل الإنسان لخيري دنياه وأخراه .. منهج الإسلام يقوم على الكفر بأعداء الإسلام ولاء وبراء"كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء حتى تؤمنوا بالله وحده".. بينما تلك التجمعات التي تزعم أنها على الإسلام، دخلت بأهوائها إلى الشريعة، فقامت بحرف الشريعة عن أصالتها وحقيقة مناهجها، وقد دخل أولئك ضمن سياسات وتصورات مؤسسات الكهنوت ودعاة الدعوية، والتي أدت بهم إلى القيام والخلط بين الشريعة وضدها، فأخذوا جوانب من الشريعة وجوانب أخرى من أعداء الشريعة، واصبغوا عليها صبغتهم الشرعية بغير تلك التي فطر الناس عليها وأرادها لهم سبحانه"صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون"، حتى قامت تلك الخيارات المتاحة للأهواء بتذويب الفوارق التي تحول بين أصحاب المناهج الأصيلة والمناهج الأخرى، من خلال مصلحة الدعوات والضرورات والمصالح المرسلة والسياسات الشرعية، وهالة أولياء الأمور ومشايخ السلاطين، تلك الهالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت