فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 1455

أمرها وصاحب نعمتها، فانتحلت لغلوها به صفةالأوامر الربانية، وهي في حقيقة الأمر أوامر شيطانية وإبليسية، تكررت في آلاف مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة من علماء وأهل علم ودعاة سوء تلك الجموع التي حمّلت القرآن فلم تحمله وزعمت حمله على غير هدى من الله. كانوا على صفة علماء السوء وأمثلة السوء التي ضربت في سورة الجمعة، تلك السورة التي اقترن اسمها بالجمعة لتبقى ذكرى دورية وإسبوعية على الأقل فيتذكر المخلصون من أهل العلم والعلماء والخطباء التقوى والإبتعاد عن دروب أهل العلم السابقين ممن لم يحملوا الرسالة وزاغوا عن التبليغ فاتبعوا الهوى. لقد كانوا كأصحاب التوراة التي حمّلوها ثم لم يحملوها، وليكن في أمتنا من يحمل أمانة الدين والعقيدة بصبر وثبات وإيمان وجهاد. لقد كان أهل العلم والعلماء ممن ذكرت أحوالم في القرآن أهل تقى وإيمان ثم فتنهم الله تعالى بحكمته وعدله وظلمهم لأنفسهم والشريعة ولغيرهم فعاقبهم الله تعالى ومزقهم شر ممزق حين اختاروا الدنيا على الآخرة ورضوا بها واطمئنوا ولم تكن لهم كرامة عند الله .. لقد تكرر صورة وطبيعة مسخ العلم والعلماء السابقين وغيرهم في صورة مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وأهل العلم والدعاة على غير هدى من الله في تلك المؤسسات الكهنوتية التي ارتبطت في الأنظمة والسياسات فخرّجت أقواما ولئك وصدّرتهم ليكونوا خنجرا مسموما في ظهر أمتنا وجهاد أبطالها وصناديدها، فسام الأنظمة بمشايخها وأصحاب ها ودعاتها على غير هدى أمتنا سوء العذاب بصدهم عن سبيل الله في الجهاد بأفغانستان والعراق والصومال والشيشان وغيرها من بلد الإسلام بإسم مصلحة السلاطين ومصالح الدعوات الدعوية لتعيق مشروع الجهاد بمناهجه التي نزل بها من السماء. لقد مالت النفوس عن الشريعة وغدت الأهواء تبعا لما جاء به السلاطين، كان الهوى تبعا لما أملته عليهم الضرورات والسياسات والمصالح والسلاطين. لم تكن سلطة للشريعة على القلوب المجتالة والفطر المنحرفة. ظلام الأهواء والأقوال والأفعال أذهب سلطان الشريعة عن قلوبها فاستبدلت بغيرها. أولياء أمر المؤسسات الكهنوتية بسلاطينها لهم الغايات والأمنيات والرضا والعمل بما يقضون، في حين لم تكن قيمة للشريعة في نفوس مسخ مشايخ السلاطين ومن سار في خيار دعوات المصالح والمفاسد. كانت تؤول السياسات لتوافق أهداف وغايات أولياء نعمتهم، حتى حجزت للسلاطين مساحة واسعة في قلوبهم فغدا منهاج السلاطين خير منهاج وهم على الشواطيء ومع الصقور والذئاب. تركوا صقور الجهاد ولم يعطوهم الإيكن لهم إلا من يوهن العزم ويذهب المروءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت