ويعزز الخور. عظم في قلوبهم الواقع وأهواله فنسوا أمر الشريعة واتبعوا الأهواء، كان الشفاء والداء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله، فنُبذت وتُركت جانبا واتُبع الرأي والهوى وما يؤول إلى الردى .. لقد سلط الله تعالى الخذلان والذلة والصغار على من خالف أمر الرسول صلى الله عليه وسلم. غدوا يصبغون ويمهدون للهزيمة والخذلان ويروضون الأمة على القبول بسياسة الأمر الواقع والتبعية لهم لتسير دفة الواقع بأمن وأمان وعلى خطى الصليب والروافض والعلمانيين والملاحدة ومشايخ السلاطين وأصحاب المصالح والضرورات. كان من يحسن امتثال أمر الله تعالى ورسوله هم أهل السنان والحراب والرماح وهم من يطبقون أمر الشريعة خير تطبيق. وحين نزا غيرهم يحرف قول الله عز وجل وقول الرسول صلى الله عليه وسلم من خلال عقليات وآراء سقيمة، كان أهل الجهاد قد ملئوا السمع والبصر فواقعهم يفرض التصدي وحجز المساحات والثغور التي يفتقها غيرهم. رأت أمتنا بدعا من مشايخ السلاطين وأهل العلم والدعاة المخذولين وهم يصدون عن سبيل الله، فيقيمون على ذلك شريعة معتبرة ومؤصلة لهوى السلاطين والسياسات الدعوية المصبوغة بإطار الشريعة، فيعملون ضمن أطر السياسة الصليبية والتعاون الأمني معهم، فما شرعه الله تعالى وأمر به كالجهاد جعلوه حراما سواء كان في أفغانستان أوالعراق والصومال والشيشان وفلسطين وغيرها من بلاد المسلمين، وما كان من نواقض كتبديل شرع الله تعالى وموالاة الصليبيين والروافض والعلمانيين وعدم الحكم بما أنزل الله تعالى جعلوه حلالا، لم نكن ندرك أن هناك من يتجرأ على الله بإسم الإسلام حتى رأينا ذلك عيانا، وقد أمرت الشريعة بقتال أولئك القوم، قال تعالى"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون" (التوبة) .. فما بال من زعم الإسلام يحرم ما أحل الله ويحل ما حرم الله تعالى .. لقد رأينا بدعا من المشايخ والمؤسسات العاملة في حقل الدعوة السلطانية والدعوية والمنبثقة من خلال التصور الصليبي لحماية إسلام السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة المزورة من خلال لحى وعمائم ولبوس شرعية، وحقا لقد انتصر بواعث الصليب على بواعث الحق في نفوس أولئك القوم فغدوا يخدمون الصليبية والعلمانية بإمتياز فكانوا منهم، قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق" (الممتحنة) . لقد قام علماء السلاطين ومشايخ الكهنوت وأصحاب مصلحة الدعوة منهم، بترك أمر الله وعبادة أمر أولياءهم ومصالحهم، حرموا دماء الأعداء الذين غزوا