خيار أهل الجهاد للمجاهدين. نحن لا نقبل في أمر الجهاد وما اتصل به من أقول وتأصيلات غير ما قالته الشريعة من قبل، وما تواتر عليه أهل الإسلام ولاقى قبولا في جميع العصور. إن التوحيد والبراءة من أعداء الإسلام ونصرة أهل الجهاد والمستضعفين؛ ليس لها قيمة في قاموس من زعموا أنهم أولياء أمر، كذلك ليس لها أهمية عند أصحاب المؤسسات الكهنوتية، ذلك أنها لا تدخل في أطر واهتمامات الأنظمة، فغدا التمسك بها صفاء ونقاء عارا لغير المؤسسات الكهنوتية وتجلب على أصحابها القائلين بها الويل والثبور ومصائب الأمور. فهذه المؤسسات الكهنوتية تصيغ هذه الأصول صياغة مقبولة لتوصلها إلى أولي أمرها بأثواب جميلة تبعد عنهم التبعية والمسؤولية، وتلقي عليهم ظلالا من العمل للإسلام، وأفضالا كبيرة رسمها لهم رساموا المؤسسات الكهنوتية وأضفوا عليهم هالات القداسة التي جعلتهم يصدقون أنفسهم أنهم أولوا الأمر حقا وأنه يحق لهم مالا يحق لغيرهم!.كان جيش من أهل والعلماء يتألف من المؤسسات الكهنوتية والدعوية التي ارتبطت بالأنظمة ومصالح الدعوات بالسياسات العلمانية، وكثير من أهل العلم الذين هم على تلك الخيارات، إضافة إلى أجهزة الدولة المختلفة ومن انخرط في السياسة الصليبية سواء من أصحاب مصلحة الدعوة أو من قاموا بتشكيلهم صيانة للسياسة الصليبية من الزوال هؤلاء كلهم جميعا اجتمعوا في جبهة واحدة ضد أهل الجهاد تلك الفريسة الواحدة التي ظنوا أنها سهلة الذوبان لمصلحة أمة الصليب وأصحاب السياسات الدعوية الملتوية وأصحاب الشهوات والمطامع ممن يزعمون أنهم يعملون للوطن أو القومية أو العنصرية أو غيرها. وما ظنوا أن هذه القلة على ضعفها تستمد قوتها من الحق تبارك وتعالى وترتبط بنوره الذي لا يخبوا أبدا، بينما تلك الجبهات الموحدة ترتبط بأعداء الإسلام من صليبيين وملاحدة وعلمانيين وروافض وغيرهم، وإن عظمت وانتفشت فهي إلى زوال فرباطها الحقيقي مع الشيطان وليس لهم من نور، فهم في ظلام دامس تائه وحائر .. والدائرة تدور عليهم مهما عظمت قوتهم فهم أهل الحق ويقاتل معهم أهل السماء تموج البدع من الأفكار والتصورات والأهواء لمشايخ السلاطين وغيرهم من أصحاب مصلحة الدعوة في مؤسساتهم الكهنوتية التي تؤصل للباطل بتصورات ملونة ومصبوغة بصبغة الشريعة بفعل الآلة الإعلامية المزينة لمشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة لتبني صرح الباطل وتعليه على أساس من حق ورصيد من إيمان. وذلك من خلال المؤسسات الكهنوتية إحتضان مشاريع ولاة أمرهم المؤسسة على خدمة الصليب والروافض وأعداء الإسلام فجعلوها مصلحة لولي