حولهم حين الإجابة البعيدة عن المقاصد بعبارات عامة لا يفهم ما يراد منها!!، كانوا مثل سوء لثلة العلماء وأهل العلم الذين لا زالوا يطعنون بخيارات أهل الجهاد وإختيارات المجاهدين .. لقد قست قلوب هؤلاء القوم، فلم يتراجع أحد منهم عن فتواه رغم السنوات الطوال، ليشهروا للملأ أنهم أخطأوا في حق الله وحق الناس. بقوا يصارعون أقدار الله، وتحملوا الأثم جميعا، فالإجتهاد له استدراك حين يبين الحق ويرى الضرر وسوءته لإستدراك أخطاره وتلافي أضراره، لكن عند الله تعالى يلتقي الخصوم .. لم يتراجعوا خوفا من ذهاب الهالات والفخامات، فيمنعوا من المنابر والتلاميذ، كانت سيما الذل على من عصى الله تعالى في الدنيا، وأما في الآخرة إن لم يرحمهم الله تعالى ويقبل توبتهم .. لا زالت جموع أهل العلم والعلماء تتوالد لنصرة ذاك التصور الأبتر والفتاوى الظالمة بحق الله تعالى ثم بحق الناس .. لقد سول الشيطان لكثير من أهل العلم والدعاة وزين لهم عملهم، فغرهم وأصبح الغرور ديدنهم، لا يستيطعون أن يصمتوا، فلا بد أن يقولوا أي شيء ولو كان خطئا .. كان من غرورهم أنهم يروا، أن الشمس لا بد أن تجري من خلالهم، والقمر لا بد أن يسير في ظلالهم، والكواكب لا بد أن تحلق حول رحالهم .. وضعوا سنن الشريعة بأيديهم، فأصبحت لهم وأصبح الإسلام بالضرورة يجب أن يجري من خلالهم وإلا فلا .. كان هذا منطق أهل العلم المغرورين الذين يدل على أنهم لا رسوخ لهم في فهم حقائق الواقعن ومكر الماكرين، وتنزيل علمهم عليها حسب تصور الشريعة، كنا نجد حين نقلب صفحات التاريخ أن حال وسيرة أئمتنا العظماء، غير هذا الحال ومآلهم غير هذا المآل فما بال علماء أمتي وحكماءها وصل حالهم إلى هذه الدركات إلا من رحم الله تعالى .. كان هناك حرص على الهروب من الفتوى، وفي النوازل يجمع لها أهل العلم ومشيخة بدر ليتحدثوا في القضايا النازلة أو ما لا يعرفوه من الشريعة، ودوننا سيرة عظيم الإسلام وفاروق الأنام، من فرق الله به بين الحق والباطل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكيف كان يجمع مشيخة بدر ويحرص الأخذ برأي أبي الحسن علي بن ابي طالب والصحابة الكرام رضوان الله عليهم .. بل كانت مقولة"عمر بن الخطاب:"لا أبقاني الله في أرض ليس فيها أبو الحسن"و"أعوذ بالله من معضلة ولا أبو الحسن لها"و"علي أقضانا".بينما الجرأة على الفتوى من العلماء وأهل العلم الكهنوتيين تجاه المجاهدين نراها في عصرنا كأنها ذبابة، وضعت على أنف المتصدرين للفتاوى"فكشوها"،بل ربما أقل من ذبابة عند فحول العلماء وأهل العلم والصبابة!!، لقد وضعوا المجاهدين تحت المجهر. ما لهم وللمجاهدين!، ليعملوا بخيار العلم والدعوة ويتركوا"