فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 1455

ومثلهم في القرآن"مثل الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين* ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه" (الأعراف) ، كان هذا قول الله تبارك وتعالى ولا نخجل حين نقول ما قاله الله تعالى فهو الحق الذي هو أحق أن يتبع"أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يُتبع أمّن لا يهِدّي إلا أن يُهدى فما لكم كيف تحكمون" (يونس) .أثناء الهذيان على المجاهدين والصد عن سبيل الله، وإعمال العقل والرأي عقله والتعالي بالقياس الفاسد البعيد عن مقتضيات الشريعة والجهاد، كان يقع بالمجاهدين ومن يُحرض على الجهاد أمام تجمعات كبرى، بل عُرف عن تلك الأصناف قلة أدبها مع أهل الجهاد، ولا يزال دأب تلك الأصناف لا تقيل ولا تستقيل وتجاهر بعدائها لأهل الجهاد أمام الناس، و"من شب على شيء-أحيانا- شاب عليه"، قلت له:"لقد بلغ بك العمر أكثر من سبعين سنة فممن تخاف؟!"،وكان يرفع يجهر به ليسكت السامعين ولم يك الأدب ديدن هؤلاء العلماء، فأجبته وقلت له:"أليس الرسول صلى الله عليه وسلم حرّض على الجهاد، فنحن نحرض عليه كذلك"، قال:"هذه خاصة للرسول صلى الله عليه وسلم"، وحينما راجعه بعض أصحابي في ذلك قال:"هذا رأيي".كان هذا حرمان من الله سبحانه وتعالى له ولكثير من غيره، الذين لا زالوا على هذا الخيار سواء كانوا علماء أو دعاة أو رعاع، وهم لا زالوا على خيارات عداء أهل الجهاد وقد بلغ بهم الكبر عتيا، فلا زالوا يحرمون الذهاب للجهاد إلا بإذن ولاة أمرهم الذين عطّلوا أمر الله ولا زالوا يعتبرون الذين يدعون إلى الجهاد دعاة سوء، بل يوجبون الإبلاغ عنهم، بل هناك من قال أن الذهاب للجهاد في الشيشان وغيرها من بلاد المسلمين"حماقة"، تجرأت قلوبهم التي مردت عن الشريعة فغلظت أكبادهم وقست قلوبهم فلم يعودوا يعرفوا معروفا وإن كان جهادا. وكل ذلك أنهم ساروا في ركاب السلاطين ففتنوا أنفسهم وكانت ضريبة السير في تلك السياسات السلطانية أن عطلوا شريعة الله وجعلوها رهن إشارة سلاطينهم ليرضوهم، فأباحوا لهم الحرام وحرموا لهم الحلال ابتغاء مرضات أولئك الذين لا يرجون لله وقارا. لكنه الحرمان الذي خذلهم الله تعالى به فمن وقع بعظائم الأمور وصد عن سبيل الله وساهم في دمار بلاد المسلمين وانتهاك العورات واستعمار الصليبيين لبلاد المسلمين فأنى لهذه القلوب أن تعقل إلا أن يتغمدهم الله تعالى برحمته لكننا نرى سنن الله تعالى بهم والله سبحانه وتعالى حكيم عادل أشد غيرة على دينه من البشر وهو قائم على كل نفس بما كسبت.

فهذا وأمثاله لاحظنا أنهم يخشون الأنظمة أكثر مما يخشون الله تعالى فلا يجيبون عن الأسئلة التي تتعلق بالأنظمة حين يسألون، ويتلمسون من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت