الولاء للصليبيين، جعلوا ضلال ولاتهم شريعة ودينة وطاعة .. وألبست أقوالهم وتأصيلاتهم الشرعية بلباس الشريعة والتقوى وشعار الإيمان، فتن كثير من الناس بأهل العلم والعلماء حين وقفوا موقف المتربص بأهل الجهاد والمفتش عن أخطائهم وزلّاتهم ووضعها تحت المجاهر لتكبيرها والتغطية عن سوءات المؤسسات الكهنوتية وأنظمتها .. وبدلا من دعمهم للمجاهدين، بسطوا إليهم السنتهم بالسوء وودوا دمار مشاريعهم وساهموا مساهمة فعالة في خذلان المجاهدين الذين يقومون بالدفاع عن حرمات الإسلام أمام الحملات الصليبية في بلاد أمتنا في العراق وأفغانستان والصومال .. وذلك من خلال الآلة الإعلامية التي تنتصر لولاة أمرهم المرتبطين بالصليبيين على أعدائهم المجاهدين في حربهم للصليبيين، والتي تعبر في الحقيقة عن تصورات الانظمة المرتبطة بالسياسة الصليبية واعطيت هالة دينية وصبغة شرعية. إن عدم الجهر بالحق خشية المبطلين يؤدي إلى ضياع الحق ونوره المبين، أوكلما انبرى عالم أو داعية أو أولئك الذين لم يستطيعوا مواصلة السير في الجهاد أو لا يستطيعون الجهاد، فترهلت قواهم عن السير في طريق الجهاد، اتخذ مطية الإعلام ليقوم بالتشكيك بخيارات الجهاد وأهله، لتحقيق مآرب الصليبيين والروافض واعداء الإسلام لقوله ويوثق به، ويعتبر حجة ويأخذ أقواله على أنها الحق الذي لا ريب فيه والتصور الذي لا شك فيه والأمر الحق والحجة التي سواها لا تعدو خبالات وأوهام وتخيلات. ثم توثق الأقوال ويأتى عليها التأصيلات الشرعية بناء على ما تقدم من تصور ثم تكون شريعة ودينا الحق فيها فهذا هو الوهم والخبال والخذلان.
قامت المؤسسات الكهنوتية بقيادة سفينة كثير من العلماء وأهل العلم، وساهمت في تكريس التبعية والخنوع وتذويب مروءة الرجال للتضحية والجهاد، ارتضوا أن يكونوا أحبارا ورهبانا، وتركوا قضايا أمتنا المصيرية فلم ينشغلوا بها، وما كان دونهم فهو أضيع لذلك، ضاعت معالم الشريعة بفعل الكهنة والسدنة الذين أجادوا قيادة السفينة بما تهوى الأنظمة التابعة للصليبيين بإسم ولاة الأمر، الذين أذهبوا الأمر ولم يبقوا منه الإ صورته، حتى وصل بالأعداء أن يشيدوا بأولئك ويعتبرونهم أنهم هم القوم، فهذه البضاعة المزجاة التي أرادوها. رأى الصليبيون أن لهم جبهات كثيرة، يقودها أناس من غير بني جلدتهم .. على محاور عديدة تناور تحت راية الصليب وتحقق له أهدافه، في حين يقوم الصليب بإبادة أمتنا، وإستثمار سياسة المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية التي يمثلها أهل العلم والعلماء إلا من رحم الله، لتقوم بتجفيف منابع الدعم للمجاهدين والتخذيل