قال تعالى"قال يا قومي أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا إن الله بتما تعملون محيط" (هود) .
إن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإن الله تعالى لا يبالي في تجمعات عظمى لا تقيم للحق قائمة، لقد نصر الخليفة الراشد عمر بن الخطاب القبطي فبقي موقفه تاريخا يحفظه الأجيال. وفي أمتنا تجمعات تظلم بعضها بإسم الشريعة والدين والجهاد، وتأخذ كثير منها في الله لومة اللوام، فيصمتون عن الحق ويداهنون ويصانعون ويضيع الحق وأهله والناس، فالناس والسلطان وأصحاب الدعوات أعز عليهم من الله تعالى، ومن دينه رغم تلفظهم بغير ذلك. كانت المؤسسات الكهنوتية حين تنتهك حرمات الإسلام كالزئبق، إن إرتفعت حرارة أولياء أمورهم، ترتفع حرارة تلك المؤسسات وإن انخفضت تنفخض، هم ظل أجساد ولي أمورهم ونفسهم الذي يتنفس به .. حتى غدا العامة في واقع الجهاد والأمة والتعاطف مع قضايانا المصيرية أشد تأثرا وأقوى شكيمة من كثير من أهل العلم والعلماء، الذين ارتضوا أن يباع الإسلام في سوق نخاسة المؤسسات الكهنوتية .. ذهب ريح كثير من علماء أمتنا وأهل العلم وخبا نورهم، كان ذلك جزاء وفاقا، خذلوا الشريعة فكان الجزاء من جنس العمل، هم صنعوا ذلك بأنفسهم، حين أرادوا العافية على البلاء، بينما كانت عزيمة علماء الأمة المخلصين غير ذلك، أولئك الذين تتبعهم الجموع، ولا ينبغي لهم الأخذ بالرخص لئلا يفتنوا غيرهم، ولنا في الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته أسوة حسنة. لقد أشغل القوم أنفسهم عن تلك الحملات الصليبية التي غزت أمتنا، بفعل كهنة وسدنة المؤسسات الدعوية الكهنوتية والدعوية، التي قامت بإدارة دفة الأحداث على أرض الواقع بذكاء، وذلك لصمت كثير من أهل العلم والعلماء، فأخذوا يصولون ويجولون في دعم السياسة الصليبية والترويج لها، وترويض الناس من خلال الآلة الإعلامية المسخرة لتلك المؤسسات الكهنوتية وسدنتها وذلك لأجل مصلحة ولي الأمر .. حتى قاموا بتوجيه الرأي العام للهجوم على أهل الجهاد، وذلك حين بدأ المجاهدون بكشف حقائق الشريعة ومناهجه بصفاء ولاء وبراء، واتهموا من وقف مع الأنظة، فتبينت حقيقة تلك المؤسسات التي لم تكن مع خيار الإسلام، إنما قامت لتدافع عن خيار ولاة الأمر الذين ساروا في ركب السياسات الصليبية .. ذلك بعد أن ارتبطت المؤسسات الكهنوتية ارتباطا مصيريا بالطغاة، وأعطوا شرعية الولاء لمن أعطى