وفلاحا بالقرب من الصليبيين والإبتعاد عن المجاهدين والتكفيريين. لقد فقد عوام أمتنا ثقتهم بأصحاب مصلحة الدعوة الذين انتسبوا للإسلام، وعلموا حقيقة الدولة المجاهدة والتي تضم في صفوفها خيار مجاهدي الأمة والقاعدة جزء منها، وعلموا أن الدولة هي من تدافع عن الشريعة والوطن والناس حقا وصدقا، وأنهم أصحاب عقيدة وشريعة ومنهجا. رأوا زيف أصحاب مصلحة الدعوة وتزويرهم للشريعة كمثل إخوتهم في المؤسسات الكهنوتية فقد كانوا جميعا يتعاطون اندراس الشريعة ومحو آثارها. رأوا أن الدولة تضم في صفوفها أهل التقوى والتضحية والبر والزهد، وأن تلك الأشاعات المغرضة تجاه المجاهدين ما هي إلا سياسات للتمهيد للصليبيين وخيار المفاوضات لتأميين استعماره لبلاد أمتنا ردحا من الزمن. لقد تميزت الصفوف وبانت حقيقة من يقاتل لأجل الشريعة وخيار الجهاد ومن يقاتل لأجل شرائع الصليبيين وسياساتهم، علموا أم لم يعلموا. لقد وقعوا في امتحان عسير، فقد قاموا بنصرة الصليبية وموالاتها والصلح معها والسير في سياساتها، ولم يتغير شيء على أرض الواقع، فالمستعمر لا زال هو المستعمر ولا زال يقوم بقتال أهل الملة ويقوم بالتترس خلف خياراته وتقويتها. لقد قام هؤلاء بتأمين المواقع الآمنة للأعداء فغدوا أصدقاء للأعداء وأعداء لأهل الجهاد حقا .. لكن خيارهم إلى فشل فالصليبيون وإن سايروا فإنهم لا يرضون ألا أن لسياستهم النجاح، وقد تميز الخير من الشر وعلم الناس من هم المجاهدون وكان ذلك ضرورة حتمية لمعرفة الحق وطبيعة الصفوف وتمايزها وهي سنة ربانية ماضية. حين قامت تلك الفصائل بالإنضواء تحت راية مصلحة الدعوة الصليبية التي علموا لها وكان لهم ما أرادوا فاستراحوا من قتال الصليبيين وبدأوا بقتال المجاهدين للخيارات الصليبية ومصلحة الدعوة. انتعش الصلييون حين تحقق ما عملوا له من خلال أصحاب مصلحة الدعوة، حتى وصف أحد قادة الأعداء الصليبيين الكبارقتالهم للمجاهدين"بالصراع المذهل"لقد أذهل الصراع الأعداء، فلم يكونوا يحلمون أن يقوموا بتدجين أصحاب مصلحة الدعوة ليقوم أصحاب مصلحة الدعوة من خلال سياساتهم وخياراتهم المتاحة بإفساد عقول بعض مليشيات المقاومة لتقوم بقتال المجاهدين فكان صراعا مذهلا حقا. صراع المجاهدين لأجل الجهاد وصراع مصلحة الدعوة لأجل السياسات والمصالح التي تتيح لها مقاعد في حكم الصليبية فهم يوقنون أن النصر لهم وليس للإسلام فلذلك حسموا الأمر سلفا من خلال السير مع السياسات الصليبية والحكم بمناصب فخرية من خلالها على جراح أمتنا وتضحياتها وشهدائها. لكن المجاهدين كانوا متوكلين على