فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 1455

الله فبدأوا قتالهم بإسم الله وأوسطوه بعون الله ويسيروا على سياساته بأمر الله يؤدون ما عليهم من أسباب ولا يطلبون النتائج إنما هي على الله تعالى، ولكنهم يعدون العدة لذلك. لقد وضع لقتال أهل الجهاد والمجاهدين ضوابط وقوانين، وأصبح من"الواجبات الوطنية"، بعد أن كان قتال الصليبيين واجبا وطنيا، فغيرها أصحاب مصلحة الدعوة وبدّلها وعطلها حتى غدا الصليبيون أصحاب مصلحة دعوة العراق الدعوية وغدا قتال أهل الجهاد في العراق من"الواجبات الوطنية".تغيرت التصورات والأفكار والقوانين والقيم، أصبحت القوى المحتلة سواء صليبية أو إلحادية أو رافضية وغيرها هي الحق بتصورهم، وغدا قتال من يتعاون مع المحتلين لديار المسلمين ويقوم بقتل المجاهدين قتالا ل"أبناء الوطن"، الروافض يبيدون أهل السنة قتلا منظما وعلى الهوية السنية، فغدا قتالهم قتالا لأبناء الوطن!، بينما من يقوم بالقتال إلى جانب الصليبيين فإن قتالهم قتالا سنيا، لم تكن للمناهج قيمة، فقد تعالوا على شريعة السماء وتحاكموا إلى شرائع الأهواء. حرموا قتال الروافض والصليبيين. بل جعلوا قتال الروافض معارك جانبية بعد أن أهلكوا الحرث والنسل وأفسدو الدين والدنيا وصالوا على أهل الإسلام وقتلوهم قتلا منظما على الهُوية السنية. حرموا قتال عملاء الصليبيين من أهل السنة وغيرها، اعتبروا الأول قتالا لأبناء الوطن. بل وصل الأمر أن يكون الوطن بترابه أحد عواصم الدم أحد بدعة الدعوية العصرية والتي لم يُسمع بها في شريعة الإسلام، إنما جاءت بها شريعة الأهواء، فشُوه بذلك العمل الجهادي والرافضة هم معابر الصليبية ومن وطئوا لإحتلاله للعراق وأفغانستان وربما مآسي المسلمين مجتمعة أصلها اليهود والروافض. بينما الآخر قتالا سنيا، وأجازوا قتال الصليبيين والروافض والملاحدة والعلمانيين لأهل الجهاد، لم يكونوا ينطقوا عن شريعة ولا دينا إنما كانوا ينطقون عن مصالح وسياسات وأهواء فكانوا أهل فساد وإفساد، قال تعالى:"ولو اتبع الحق أهوائهم أهوائهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم وفهم عن ذجرهم معرضون" (المؤمنون) كانت طبيعة منحرفة وفطرتهم مجتالة فقد جاء الله تعالى لهم بعز الجهاد والشهادة وخيري الدينا والآخرة لكنهم ظلموا أنفسهم وغيرهم وشريعتهم واتبعوا أهوائهم، قال تعالى:"ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهوائهم" (محمد) ، وقال تعالى (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها"(محمد) .في الشريعة ما يبرر قتال الصائل ولو كان مؤمنا، قال تعالى:"وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت