التحاكم إلى الشريعة والعودة إلى التأصيلات الشرعية لكنهم لا يقبلون بخيار المجاهدين والوصول إلى حلول وسطية ترضى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. مشايخ السلاطين جل إهتمامهم أنهم إذا جلسوا للتحاكم فإن الأنظمة ستطردهم من مواقعهم وتحرمهم من إمتيازاتهم، فلا بد لمن سار في ركاب الأنظمة والسياسات والمصالح أن يكون على خيار تلك الأنظمة والإ فلا موقع له ولا درهم ولا دينار ولا زكاة، ذلك أن"لازم المذهب ليس بمذهب حتى يلتزمه صاحبه".التزم من سار في الأنظمة والسياسات مذاهب القوم من علمانية ورافضية وغيرها ... توجههم الأنظمة والسياسات حيث شاءت، هم في واد والإسلام في ألف واد. عابوا أن يقال لأئمة الجهاد أنهم أئمة العصر من أهل السنة بلا منازع .. فماذا يريدون أن يقال عنهم:"هل يريدون القول أن أئمة العصر هم من سار في ركاب الأنظمة والطواغيت ومسح أجواخهم وعطل شريعة صاحب الأمر-الله تبارك وتعالى وجل جلاله- لأجل ولي الأمرحسب زعمهم، قال تعالى:"أم اتخذوا من دون الله أولياء فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير" (الشورى) .وقال الله لا تتخذوا إلهين إثنين إنما هو إله واحد فإياي فأرهبون" (النحل) . عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال صلى الله عليه وسلم:"ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة، إقرءوا إن شئتم:"النبي أولى بالمؤمنين من انفسهم"،فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه" (رواه البخاري ومسلم) .
هل يُداهن ويُواطىء نأعداء الشريعة كما داهن وواطىء علماؤهم وأهل علمهم؟، وهل يراد أن يمدح نمن أسقط نفسه في أحضان السلاطين وعباءات الأنظمة وسياسات أعداء الإسلام من صليبيين وروافض وملاحدة وعلمانيين. لم توسعت الصدور وملئت الأسماع والأبصار بالسقط ويُشمئزون من مدح كرام الأمة وسادتها أهل الحق والجهاد. والقول لا يعدو عن حق لتعزيز خيار وتغذية وتنمية أهل الحق والجهاد الذين يقاتلون على أمر الله تعالى ويبذلون مهجهم وأرواحهم، ماذا ستجد الأقوام في صحائفها يوم القيامة حين يرون أمة الإسلام تذبح من الوريد إلى الوريد ولا جوابا لذلك إلا مدحا للطغاة والجلادين ومن استقدم أعداء الله إلى بلاد المسلمين الذين يسومون الأمة سوء العذاب، بل هناك من أعمى الله تعالى بصره وبصيرته فانقلب على عقبيه ورأى أن ما يحل من بلاء بأمتنا هو سببه أهل الجهاد، فكانوا أشر من القدرية بوصفهم ذاك، تناسوا بلاء الغرب والشرق ولم يتذكروا إلا بلاء أهل الجهاد حين انتصروا