فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1455

يكونوا من المجاهدين حقا، فينبغي المنهجية والموضوعية في ذكر الشبهات التي يصمونها بها المجاهدين بلا تثبت ولا روية. لقد تعمد هؤلاء أن لا يذكروا موالاة أعداء الإسلام وتعمدوا كذلك عدم ذكر تبديل الشرائع بقوانين وضعية، إضافة إلى عدم الحكم بما أنزل الله ووضع أدوات الأنظمة الطاغوتية بطواغيتها من مشايخ السلاطين والمؤسسات الكهنوتية للدفاع عن خيارات أهواء السلاطين وبدعهم وظلامهم.

كذلك يصفون المجاهدين ب"الغلو العظيم في العبادة، ويقابله في الضد سوء الخلق فهم منبوذون عند من يعرفونهم. لا ندري ما هي الأمثلة التي يستدلون عليها فإن كان هناك شخص أو شخصان لم يفهما الإسلام أو جهلاه، ثم يؤتى لسلبيات الخوارج وتؤصل على شخص وشخصين ويتهم فيه جموع المجاهدين وهذا ما سيرى عاقبته أهل العلم والعلماء الذي أطلقوا السنتهم من أسرها تجاه المجاهدين الذين يدافعون عن حرماتهم وحرمات الشريعة بينما سجنوا ألسنتهم وقلوبهم وعقولهم وغضوها عن انتهاكات انظمتهم للشريعة وعدائها للإسلام وقتال أهلها ومساعدة الصليبيين والروافض والعلمانيين وغيرهم."

وُصف المجاهدون بأنهم يحكمون الهوى ولا يقنعون بكلام العلماء ولا يتبعونهم ويسقطون كل من خالفهم ويجهلون العلماء. لقد قام المجاهدين بقول الحق الذي خالف هوى العلماء والأنظمة السياسية، فقالو الحق الذي علموه من الشريعة حين ارتكبت أنظمتهم نواقض الشريعة ودمرت الإسلام وأبادت أهله .. قام المجاهدون ليدافعوا عن شريعة الإسلام فوقف لهم أهل الهوى من العلماء وأهل العلم، فكان ينبغي أن لا يسمع للعلماء لأنهم لا يفقهون واقعهم فقد جعلتهم الأنظمة والسياسات عميان البصر والبصيرة فكيف سيقولون الحق وهم لا يروا الحق ولم يعملوا به إلا من خلال التصورات المسيسة للأنظمة والسياسات.

لقد اتهم المجاهدون المؤسسات الكهنوتية الدعوية بشتى منابتها ممن سارت في ركاب الأنظمة والسياسات والمصالح فقالوا عنهم:"علماء سلاطين .. علماء طواغيت .. لا يقولون الحق .. جبناء .. ضيعوا الأمة .. دمروا الإسلام .. علماء حيض ونفاس .. جهلة .."لقد كانوا حقا علماء سلاطين ووصفهم أهل الجهاد بوصفهم ولم يثلموا منها شيئا ولم يقولوا ظلما، فأقوال العلماء ومواقفهم تدل على أحوالهم وصفاتهم، فقد أضاعوا الجمل وأخذوا يبحثون عن الحبل، أطلقوا الخيل العتاق شديدة المراس وأخذوا يجرون عربتهم يكبون ويتعبون ويذهبون يمنة ويسرة فيعملون خارج الزمن وفي وقتهم الضائع. يدعوهم المجاهدون منذ عهود قديمة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت