فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1455

للصدارة، هل الأمة التي هم دعاتها فخنعت بخنوعهم أم يقصدون أنهم هم الأمة. كان حقا أن تكون الأمة هي أمة الجهاد التي تقاتل على أمر الله تعالى وهي الطائفة المنصورة التي تقود الأمة فهي من تمثل سواد الأمة ومن تقوم بتمثيل ما أمرت به الشريعة وسار عليها الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه. لم يفتئت أهل الجهاد على شيء إنما الذي افتئت خصوم أهل الجهاد، ذلك أن المجاهدين تمسكوا الإلتزام بكتاب الله تعالى وسنة رسوله وما مضى عليه السلف الصالح، ولم يقوموا بالإفتئات على الأمة وإنما حققوا ما أراته الأمة من نكاية بالأعداء وما اعترض عليهم إلا من أزاغ قلبه عن الحق وتبنى مناهج الأنظمة العلمانية والضرورات والمصالح وصاغته السياسات الملونة والخرقاء حتى بدت لهم كالحرباء، فغدوا يتلونون في عداء أهل الجهاد. لم يكن كثير من أهل العلم يفقهون واقع المجاهدين ولم يريدوا فقهه وفق الأصول بل لقد كان كثير من أهل العلم يعرض عن أهل الجهاد ويعتبرونهم أقل منهم والحقيقة غير ذلك، وذلك لإحترام المجاهدين لهم ولكنهم في الحقيقة لم يكون كثير منهم أهل للإحترام، وقد كانوا أهلا للحرمان والإهمال. كان من يروج الدعايات عن أهل الجهاد، هم من يهمهم تشويه صورة المجاهدين وهي حرب إعلامية وأمنية وفكرية على أهل الجهاد الذين يحرسون الدين ويدافعون عن حماه، بينما المرجفين يخدمون أعداء الأمة ويساهمون في دمار بلاد الإسلام بإشاعاتهم المغرضة التي تلبس لبوس الشريعة. فيتعمد هؤلاء على ذكر هذه قبائح ما اعتملت بها نفوسهم، وقالوا أن المجاهدين يكفرون بالكبيرة، ولم يكن هذا أبدا صحيحا وهو اتهام سيجد مروجوه أنهم ضحية جهلهم وإفكهم وظنونهم .. فهل كل من تعلق بقطار المجاهدين وكان على خياراتهم ودفعه الجهل والكبت والضيق إلى بعض الأقوال التي ليست لها تأصيل شرعي يقومون بتعليقه على المجاهدين ووصف المجاهدين بأغلظ التهم وأشد الشبهات وأقوى الألفاظ وأقذعها لمجرد حزازات وعداوات لأولئك المتخاصين، أو ممن أرقه خيار الجهاد وكان قد شحنته السياسات وغذته الأنظمة وعبئته الأحقاد فأخذ ينفث سمه على المجاهدين لأجل خصومته لبعض الناس، وربما لدوافع شخصية بعيدا عن مناهج الشريعة، لقد كان تزويرا في الشريعة وألصاق التهم لمجرد أخطاء وشبهات ممن حسبوا أنفسهم على المجاهدين وربما لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت