فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1455

هم أرحم الناس بالخلق"،بينما كانت المؤسسات الكهنوتية والدعوية ممثلة بعلمائها وأهل علمها ودعاتها أهل غلظة وشدة وقساوة وجلافة على المجاهدين، فوصفوا المجاهدين بأقذع الاوصاف وأشد الصفات التي لا ينبغي أن تكون لأهل الفضل، بل وضعوا بهم مالا ينبغي أن يكون بأهل الفضل ومن بذل روحه لله تعالى، وصموهم بالخوارج والتكفيريين بل قالوا بتكفيرهم وهدر دمائهم، وزعموا-والزعم مطية الكذب- أن المجاهدين لهم شغف كبير في تكفير الناس والمجتمعات والدوائر الحكومية؟ ويعتبرون المجاهدين جهالا-وإن كان هناك منهم أهل علم وعلماء ودعاة وغيرهم- وذكروا أن:"التكفير فقط للعلماء والقضاة فقط وليس للجهال".بينما التكفير هو حكم شرعي ليس للعقل والهوى إليه سبيلا. وهناك من تزعم بغير زعامة فوصف أهل الجهاد بأنهم:"مفرخة للغلاة من كل جنس"، كذلك زعموا أن المجاهدين يكفرون بالكبيرة، بل وصل استخفافهم في عقول الناس والعوام أنهم يتهمون أهل الجهاد زورا بقولهم:"وأقوى حجة في تكفير الحكام أنهم قد سمحوا بالنوادي الليلية للزنا والسكر في الخمارات وبمشاهدة العراة في السينما وسمحوا ببيع الدخان وأشرطة الغناء الماجن الخ والناظر بيعن البصيرة يعلم أن هذه كلها كبائر ومعاصي لا يترتب عليها كفر وإن أصر عليه ويبني على هذا استحلال دمائهم وأموالهم وأعراضهم من النساء والفتيات وأنهم سبايا!! - وقد علم أن من يروجون لذلك هم دعاة مغرضون هدفهم الصد عن سبيل الله تعالى ولم يكن لأهل الجهاد شيئا مكتوبا أو قولامأثورا أو خطبة منشورة، إنما وصل الحقد بهم أن يُكتبون ويقوُلون المجاهدين مالم يقولوه ويكتبوه، وذلك أنهم اعتبروا أنه كل من دعى للجهاد كان مجاهدا وبالضرورة أقولهم تنسب للمجاهدين أهل الثغور الذين يرون الطعن والتخذيل والتعويق من أهل الدعوات المرجفين الذين يصدون عن سبيل الله وأعطوا ولاءهم وربطوا مصيرهم للطغاة، ولم يخشوا الله تعالى. يزعمون أن أهل الجهاد افتأتوا على سائر الأمة ولا

لا يُعرف كيف يفتأت أهل الجهاد على سائر الأمة، وأي أمة هي التي يقصدوها، هل الأمة التي رضيت أن يحكمها الطغاة بالحديد والنار، وهي لا تملك أمر نفسها، أم الأمة التي قبلت أن تبدل الشريعة وتعطل وقبلت

أن يكون حال دعاتها ومشايخها وعلمائها االسير في ركاب السلاطيين ويكونوا عبيدا وأبواقا وأدوات موظفة لحرف الإسام عن رسالته، وكان المشايخ والدعاة وأهل العلم والسياسة والمصالح عامل تسكين وتخدير وتخوير وتعويق .. أي أمة هي التي يقصدها من تشدق بالقول وتنطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت