إليها فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعته فأمكنته من نفسها فوقع عليها فحملت فلما ولدت قالت هو من جريج فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه فقال ما شأنكم قالوا زنيت بهذه البغي فولدت منك فقال أين الصبي فجاءوا به فقال دعوني حتى أصلي فصلى فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه وقال يا غلام من أبوك قال فلان الراعي قال فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به وقالوا نبني لك صومعتك من ذهب قال لا أعيدوها من طين كما كانت ففعلوا وبينا صبي يرضع من أمه فمر رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة فقالت أمه اللهم اجعل ابني مثل هذا فترك الثدي وأقبل إليه فنظر إليه فقال اللهم لا تجعلني مثله ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع قال فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحكي ارتضاعه بإصبعه السبابة في فمه فجعل يمصها قال ومروا بجارية وهم يضربونها ويقولون زنيت سرقت وهي تقول حسبي الله ونعم الوكيل، فقالت أمه:"اللهم لا تجعل ابني مثلها فترك الرضاع ونظر إليها فقال:"اللهم اجعلني مثلها، فهناك تراجعا الحديث، فقالت:"حلقى مر رجل حسن الهيئة، فقلت: اللهم اجعل ابني مثله فقلت اللهم لا تجعلني مثله، ومروا بهذه الأمة وهم يضربونها ويقولون:"زنيت سرقت، فقلت:"اللهم لا تجعل ابني مثلها، فقلت:"اللهم اجعلني مثلها، قال:"إن ذاك الرجل كان جبارا، فقلت:"اللهم لا تجعلني مثله، وإن هذه يقولون لها:"زنيت ولم تزن وسرقت ولم تسرق، فقلت:"اللهم اجعلني مثلها"رواه مسلم يتهمونهم بما أملاه عليهم السلاطين ضريبة لخنوعهم وذلهم، فجعلوهم أولياء أمورهم والبسوهم لباس الشريعة ووصموا من خرج على شريعتهم الخارجة عن شريعة الإسلام بالخوارج، ولنا أدلة وبراهين كالشمس في رائعة النهار. قام أولئك القوم لتبرير خروج ولي الأمر على أمر الله وأمر رسوله والذي له الخلق والأمر وتبرير عدم الحكم بما أنزل الله جملة وتفصيلا أو تفصيلا بلا جملة وتبديل الشرائع وموالاة ومظاهرة أعداء الإسلام على المسلمين وغير ذلك مما لا يستطيع المرء حصره .. قام أولئك الكهنة الذين هم أدوات للأنظمة والسياسات بتفصيل شريعة ودينا على مقاس الأنظمة وأدانوا بها وأرادوا لغيرهم أن يدين بها ولم تكن شريعة الإسلام ولا هدي رسول الأنام صلى الله عليه وسلم .. جاء علماء المؤسسات الكهنوتية إرضاء للسلاطين وخوفا من الهوان، فقاموا للأحاديث التي قيلت في الخوارج والتي ينبذها أهل الجهاد ويعادون أصحابها وينبذون أفكارهم وتأصيلاتهم وتأويلاتهم، وقاموا بجعلها شريعة ودينا يدينون الله تعالى به ويطبقونها على أهل الجهاد لمجرد خصومتهم للأنظمة التي خرجت عن الشريعة وللعلماء الذين"