الأخطاء مهلكات وموبقات وشرور وظلمات وربما يكون في الشريعة كفاراتها استغفارا على إفتراض صدق مزاعم مشايخ السلاطين. في حين أولئك المشايخ لا ينبسون ببنت شفة حين يكون إختراق قواعد الشريعة والشرك بالله تعالى وتبديل شرائعة وتعطيل مناهجه، كان الطواغيت أعز عليهم من الشريعة، يباح تعطيل مناهج الشريعة لمصلحة ولي أمرهم ومدبر ولاءهم، هم صم عمي بكم أمام خروقات الشريعة التي ابتدعها أوليائهم فأجازوا لهم مالا تجيزه الشريعة فكانوا شهداء زور ومشايخ تحريف وأصحاب تزوير. يقاتلون شريعة الجهاد وهم يعتقدونها، كان الفكر الجهادي وشريعته هي كونت التوجهات الفكرية والقناعات الجهادية. إن العداء في حقيقته للكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بطرق ملتوية وأساليب مقيتة وهو في حقيقته تزوير للشريعة وتبديل للدين من كثير ممن يزعمون إنتماءهم للإسلام ويسيرون بسياسات ومصالح الأعداء خدمة لدعواتهم المسيسة ومصالحهم المبطنة بإسم الإسلام. تحدثون عن البلاء والفتن ويتهمون أهل الجهاد بها، وهم وطواغيتهم أصل الداء وسبب البلاء الضراء التي تعاني منه أمتنا. يدورون حول رحى الطواغيت والمصالح والضرورات. لا تفتىء ألسنتهم تجعل رزقها بعداء أهل الجهاد ودمار الأمة خدمة لسلاطينهم وأهوائهم ودعواتهم التي تقوم على المصالح والضرورات، قلوبهم قاسية وأكبادهم غليظة ليس بها رقة على من تجب لهم الرأفة والرحمة من أهل الجهاد والمخلصين من أهل الدعوات جعلوا لازم مذاهب الشريعة ما تصوره سلاطينهم ودعواتهم وما عادها كان لا زم مذاهبها باطلا وإن كانت على خيار الشريعة. تيار هادر يعصف بكل من مس بطواغيتهم وإن كان الحق والعمل بالصدق لرد اعتبار الشريعة وثوابت الإسلام. يخرجون طواغيتهم من أزماتهم الموبقة ومهلكاتهم المدمرة، بأفكارهم الإرجائية التي جعلوها مخرجا لسلاطينهم ودعواتهم التي تقوم علىلمصالح والضرورات، بينما لأهل الجهاد جعلوا أقسى الألفاظ وأشد العقوبات وأشنع الصفات فسموهم بالخوارج وكانوا أحق بالخوارج من أهل الجهاد ذلك أن مشايخ السلاطين وأصحاب مصالح الدعوات والضرورات خرجوا على أصول الشريعة ومناهج الإسلام ولم يجعلوا لله تعالى وقارا، إنما كان الوقار للأهواء والبدع والضروارت والمصالح. بل لقد تعدى أمرهم فجاءوا إلى الأحاديث التي نزلت فيمن خرجوا عن الشريعة ووضعوها فيمن باعوا أنفسهم للشريعة وجاهدوا في