يقاتل بصفائه في معاركه مع الصليبيين والروافض والعلمانيين، ولو جاءت الدنيا بخيلها ورجلها وقضها وقضيضها فاجتمعت على المجاهدين سينصرهم الله تعالى عليهم، ذلك ان الله تعالى يعلي أمره وينصر شريعته وراية رسوله الجهادية، وإن تخلى عنها الناس، قال تعالى"يا أيها الذين أمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم" (محمد) .. ولقد عذب الله تعالى الصليبيين والروافض وحلفائهم عربا وعجما حين بعث لهم أولياءه المجاهدين وأحبته الموحدين على أمر الله تعالى"بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا" (الإسراء) ، أذل الله أعداء الإسلام وحلفائهم وقتلهم شر قتلة وفي الآخرة عذاب أشد وأبقى .. غدا أولئك القوم مثل سوء لأمتنا فخذلوها في خضم محنتها، وتركوا نصرتها فكانوا سببا في بلائها، لم يكونوا مع خيار الجهاد ولم يدوروا مع القرآن حيث دار، إنما داروا مع خيار الأنظمة والسلاطين ومصالح الدعوات، فدارت بهم حيث داروا، فصدوا عن سبيل الله تعالى بفهم وعلم وإدراك لطبيعة الواقع والسياسات لكنها فتن السلاطين وأهواء المصالح تعمى القلوب الأبصار"فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور. عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، وأولهن نقضًا الحكم وآخرهن الصلاة"، (الإمام أحمد والطبراني وابن حبان) !.كانت حكمة الله تعالى بالغة، لم يرد الله تعالى سبحانه أن يجعل لأهل العلم والعلماء عامة-إلا من رحم الله - فضل على المجاهدين من غير أنفسهم. كان أولئك القوم قد تربعوا على عروش المؤسسات الكهنوتية والدعوية، وغدا كثير منهم سيفا مسلطا على كثير من أهل العلم والعلماء الذين علموا الحق وجبنوا أن يجهروا به ويقولوا حكم الشريعة فآثروا العافية على بلاء تلك المؤسسات الكهنوتية كي لا تحرقهم فهي موجهة بسياسات الأنظمة وتأتمر بأمرهم وتنتهي بنهيهم، لم يكن للشريعة سلطان على تلك المؤسسات الكهنوتية إلا سلطان السلاطين، فقد فتلك المؤسسات هي صاحبة السلطان بأمر ولي الأمر .. كانوا يحكمون بأهواء السلاطين ويعتبرونها شريعة منزلة من رب العالمين وهم موقعون عنهم. لقد كان فضل الله تعالى وحده على المجاهدين وبعض أهل الإسلام من أهل العلم والدعاة والعاملين لدينه ممن اختارهم الله ليكونوا منارة في عصر الظلمات والأهواء وبدع المؤسسات الكهنوتية والتي تساوت مع بدع أصحاب الأهواء كالصوفية وغيرهم إن لم تكن تفوقها أحيانا كثيرة. أمد الله تعالى المجاهدين بأسباب الأرض والسماء حين خذلهم أهل العلم والعلماء،"