ولولا الله تعالى ولطفه بالمجاهدين ومعيته لهم، ووعدهم بالنصر لرأينا مصائر الأقوام السابقين في المجاهدين، فقد اجتمعت عليهم قوى الأرض قاطبة، وأجتمع على حربهم العجم والعرب من كل حدب وصوب ورموهم عن قوس واحدة حتى أعاد لنا المجاهدون تاريخ الدعوة الأول في معارك بدر وأحد والأحزاب وخيبر
وكما قال الشاعرإبراهيم مأمون
سلوا أحدا وسلوا خيبرا ... سلوا الدم خضب وجه الثرى
سلوا ملك كسرى سلوا قيصرا ... سلوا الحق فوقهما كبّرا
سلوا البيد كم كشفت من حجاب ... سلوا الكفر من رد طغيانه
سلوا الشرك من راع أعوانه سلوا الكون من هز تيجانه
سلوا الحق من مد سلطانه ... تروا يوم بدر سديد الجواب
هتافا هتافا جنود الفدا إلينا .. إلينا لنحمي اللواء
أيوم الجهاد تضن الدما ... وتغلو الحياة ويحلو البقاء
ونرضى المقام ... بدنيا العذاب
أعيدوا المشارق في أسدها ... وردوا الحمية في جندها
ودكوا المساوىء في مهدها وسلّوا الصوارم من غمدها
ولا تحلفوا ها هنا بالصعاب
كان الله تعالى وليهم ينصرهم ويعنيهم والحرب سجال بينهم وبين اعدائهم فيوم لهم ويوم عليهم حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا. لقد نصرهم الله تعالى فاستنفذوا طاقات الأعداء بالصبر واليقين، وهم يبنون قوتهم ويرهقون عدوهم باستنفاذ خيارات أعدائهم العرب والعجم صليبيين وروافض ومشركين .. هم يسيرون بالخيار الذي خطوه صبرا ويقينا .. إن مصلحة الدعوات الحقيقية وضرورتها البشرية، أن تقوم مشاريعها الكبرى التي تمكن لتقوية بناء الدولة الإسلامية والإمارات الربانية، ذلك أن سلطانها حياة للشعوب والمجتمعات والناس جميعا، وهي من تمكن لرقي تلك المجتمعات والشعوب ليعبد الله وحده ويترك ما دونه من أنداد وأصنام بشرية وأحكام وضعية وقوانين شركية ودساتير علمانية.
هناك من التجمعات الإسلامية من لم تتوافق خياراتها
مع تقوية بناء الدولة الإسلامية وترسيخ دعائم الإمارات الربانية تلك الدولة المدنية العصرية التي تحتكم للشريعة وتنتظم بإمارة وأمير، ذلك أنهم رأوا أن الإسلام مفتقر لتأصيلاتهم الفكرية وفتاواهم الفقهية كي يجيزوا الإعلان عن قيام دولة إسلامية وإمارة ربانية تحتكم للشريعة ومصدرها الرئيس والوحيد الإسلام قولا وعملا. رأوا أن الإعلان عن قيام دولة إسلامية قائمة