بأدلة شرعية، محكومين بقوانين شرعية .."لن انفي اتهام الغيظ والكبت، ولكني انفي أن هذا انفعال طارىء ولده الغيظ والكبت، فهذا ليس مجرد انحراف، وليس استجابة لأهوائنا الشخصية، ولم نتحرك قيد انملة بعيدا عنكم، إلا ونملك دليلا شرعيا لم تجبيونا عليه إلى الآن-ولن يجيبوا أختي الفاضلة فهم ليسوا على الحق، وإن تمسكوا ببعض جزئياته وهدموا كلياته-ولم تستطيعوا نفيه .. ولم نلح عليك في الإجابة، كي لا نحملك إثما أكبر، ونحن نعلم، أنه في غمضة عين، قد لا نجد لك أثرا، ممن رجوت مساعدتهم على حفظ الدين!!.أما سؤالكم ب"ما الذي نستطيع فعله؟"فأنت-المؤسسات الكهنوتية والدعوية العاملة مع الأنظمة والسياسات عامة وتنافح عنها فغمدت سيوفها على الأعداء وسلت السنتها على أهل الجهاد- تجيب عليه بقدر استطاعتك. إن لم تستطع القيام بفرض الجهاد، فسيكفينا منك الصمت بدلا من أن تلقبنا ب"الشباب المنحرف"، هداك الله.").لقد كان هؤلاء المشايخ هم يعملون ضمن منظومة الأفكار الإرجائية، فحسب تأصيل غلاة المرجئة ممن فتنت قلوبهم بالسلاطين فرأوا بالأفكار الإرجائية أرضا خصبة لينعموا على السلاطين بالألقاب وينعم عليهم سلاطينهم بالعطيات والهالات .. وفق الأفكار الإرجائية فإن أعدى أعداء الإسلام من الطغاة، ومن حكم بغير الإسلام ثم قتل يعتبر شهيدا .. كمثل فرعون مصر وطاغيتها"السادات"كانت هذه حصيلة بعض التراجعات الفكرية والترشيدات الإستهلاكية لرضا الأجهزة الأمنية التي عملت بمكر ودهاء حتى أخرجت تصورات ممسوخة لمشايخ قد صهروا في بوتقة مظلمة من البلاء أدت بهم في النهاية إلى التراجع بالطريقة التي ترتضيها طبيعة الواقع والسياسات والمصالح للأنظمة والتجمعات بما يوفق القواسم المشتركة بعيدا عن مناهج الشريعة وسياستها الشرعية بتعبيد الناس لله تعالى واستحقاقه للعبودية وتوحيده الخالص وأن يكون الدين كله لله تعالى. لقد صُهرأصحاب التراجعات والترشيدات والمراجعات بظروف قاهرة وسياسة حجر ممنهجة أدت بهم في النهاية إلى تغيير قناعاتهم بالإتجاه المعاكس لضرب مناهج الشريعة والتجمعات الجهادية التي ترى خيارها المتاح بالجهاد في سبيل الله تعالى والدعوة وفق مناهج الولاء والبراء. لم يقوم كثير من أهل العلم والدعاة وأصحاب الدعوات بفتح جروح الأمة وهي في غنى عن ذلك، فقد أصابها من الجراح والسهام ما أثقلها وجعلها محملة بالأثقال والهموم والآلام، لم لا يكون ديدن كثير من أهل العلم رتق الفتوق ودواء الجراح ولم الشعث،