أنظمتهم سلطان على الناس أقوى من سلطان الشريعة باسمها .. إغتروا بأنفسهم حين غرهم غيرهم بصناعتهم إعلاميا وقيامهم بصياغة العقول والأدمغة حسب التوجهات والسياسات، غدوا بنظر أنفسهم أهلا للقول فيما ينبغي ولا ينبغي .. أعطوا لأنفسهم قيمة أكبر مما يستحقون، وقالوا بما يجب ومالا يجب. سواء عليهم أفتوا أم لم يفتوا فالأمر سيان عند أهل الجهاد، لكن الذين في قلوبهم مرض يستثمرون تخبطات أهل العلم ليجدوا الثغرات المتاحة لهم، فيقوموا بتوجيهها ليدخلوا إلى أهل الجهاد من أبواب أهل العلم الذين هم في واد ودعواتهم وإسلامهم وواقع أمتهم في ألف واد .. أراد المزورون أن يدخلوا البيوت من أبوابها في ضرب المجاهدين بخيار أهل الدعوات على غفلة منهم وسوء فهم وتقدير لطبيعة الشريعة ومرونتها في استعياب القضايا المتجددة ومصالحها المرسلة المؤصلة على قواعد الشريعة، وكليات الدين فجعلوا الخيارات لا قيود فيها، والمصالح المرسلة أرسلتهم إلى هاوية الأخلاق والآداب والصفات والأفعال، كانوا أصحاب فنون وجنون فلكل فن رجاله ولكل جنون أبطاله. إن ما يقوله كثير من العلماء والدعاة مهما عظم شأنهم، ليس بالضرورة قولهم تشريعا وإجتهادا، فهناك كثير منهم إحتوتهم السياسات واستهوتهم الأهواء والمصالح فأفسدت عليهم علمهم وهيبتهم. لقد تنصل كثير من أهل العلم والعلماء والدعاة من مسؤولياتهم تجاه الشريعة وقول الحق. قاموا بانتهاكات صارخة وقاتلة بحق الإسلام والمسلمين فصنعوها بأيديهم وأنظمتهم، مما جعل غيرهم يقوم ببيان الأحكام الشرعية على أنظمتهم وعليهم، وربما تشدد بعض أهل العلم والجهاد في الأحكام، وربما أخطأ البعض الآخر في بعض الأحكام والقضايا، فاتخذت تلك الأحكام ذريعة للطعن بأهل الجهاد والصقت بهم أقذع الصفات وأشد الألقاب زلفى للأنظمة وولاة الأمر والسياسات القائمة التي تمكن لأعداء الإسلام. جرب كثير من أهل العلم قدراتهم البيانية ونظمهم اللغوي في عدائهم للمجاهدين وبدلا من نصرتهم، فكان نظمهم وبيانهم حجة عليهم لم يطيعوا الله تعالى بها فقام كثير منهم رءاء الناس ولم يريدوا وجه الله تعالى به فسلوا ألسنتهم وسيوفهم على أهل الجهاد، وليتهم صمتوا فإن في صمتهم حكمة لتحترمهم أمتنا، كما تحترم كثير من أبناء أمتنا الذين نأوا عن أنفسهم عن تعزيز الباطل وبناء صرحه. كان مخرج أمتنا من ذاك البلاء هو بخيار أهل الجهاد، فالمجاهدون أقرب الناس إلى التقوى، وهم بالتقوى والجهاد وقتالهم على أمر الله تعالى أقوى من غيرهم، حاربتهم المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية، حين لم تبق أوراق بأيديهم وكشف المجاهدون زيف