فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1455

أو تأويل أو شبهة أو غير ذلك .. بل بعضهم يريد أن تحمل أقوالهم الموظفة لخدمة الطواغيت على أفضل المعاني، وأقوالهم تعني بالضرورة التبعية والتعصب لهم وذهاب مناهج الإسلام وصفاءه. بل لا زالوا يعطون كثيرا من أهل العلم والعلماء والدعاة تلك الهالات والفخامات ولا زالوا يستنون بسننهم ويقتدون بأمرهم، وهم مشاقون لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. كان كثير من أهل علم وعلماء ودعاة هذا الزمان قد ربطوا مصيرهم بالانظمة، وأصّلوا أصولا للعداء بين المجاهدين والأنظمة، بعضهم قضى، ولا زالت أمتنا تعاني من بلائهم، وتتجرع آلام سننهم التي سنوها للصليبيين والأنظمة ويريدون منا أن نعظمهم ففي أي شريعة يدين هؤلاء وقد كان على ابن آدم الأول وزر سنة القتل إلى قيام الساعة. ولا أدري لم يصر بعض أهل العلم أن يضع قيمة عظمى للعلماء في عهود السلاطين وأن لهم أفضلية أو الإعتراف بفضلهم، وقد تلوثت أيديهم والسنتهم وسنواتهم بدماء المسلمين حين رضوا أن يكونوا أرضا ذلولا وسلهة لسلاطينهم طواعية دون إكراه، إنها دعاية مجانية لحب من عادى مناهج الشريعة من حيث يدري أو لا يدري ذلك أنهم ربطوا الحق في أنظمتهم وسلاطينهم وأقاموا مناهج ولاء وبراء بلا بصيرة فأضلوا كثيرا من الناس ولا زالوا على ذاك الخيار، وإن أعداء الإسلام ليعجبون من أهل الإسلام كيف يعبث بهم العابثون بإسم الورع والتقوى والزهد والديانة والحقيقة أن ظاهر حالهم من التقوى والإيمان والورع والزهد هو دموع تماسيح بينما حقيقة حالهم هو ما نراه على أرض الواقع من تمكين لأعداء الإسلام واستباحة بيضة هذا الدين وحرمة الأمة من خلال الصورة التي ترسمها السياسة الإعلامية لمشايخ السلاطين واللعب بالعواطف والتلاعب بالمشاعر من خلال أعداء الأمة وأبنائها على حد سواء، فقد استفادوا من الغرب في تحريف الشريعة وتزوير الدين وخنق الأمة وذبحها وهي تصفق لجلادها وتمدح سجانها وتبارك أعمال سدنتها ومشايخها ودعاته الذين هم لا يختلفون عن الجلادين والسجانيين فهي وظائف متشابهة وأدوات واحدة للسلاطين. حين رأت المؤسسات الكهنوتية أن هناك من ينافسهم على الحق، ويعبر عن الإسلام من غير عباءاتهم، انتفضوا وصحوا من غفوتهم. يرى بعضهم بالضرورة أنهم حاضرون في كل أمر، ويجب أن يدلوا بدلوهم في كل موطن وحدث وفي كل أمر وعمل، فهم أصحاب المبادرة السبّاقة!!،والقيادة والريادة يجب أن تكون لهم، صنعوا بالخفاء لسحب البساط من أهل الهدى والوفاء، أولئك المجاهدين الذين قاموا بالسير على خطى الرسول صلى الله عليه وسلم. أعطى أهل العلم لأنفسهم هالة عظيمة، وصنعوا لأقوالهم من خلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت