فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 1455

أصحاب إمامة في العلم والفهم والدراية والسياسة فغدوا أئمة عظام في هذا الشأن، وغدا غيرهم من أهل العلم يتصاغر لفهمهم وسياستهم، أصبحوا جديرون بالإمامة، فجمعوا بين العلم وفقه الواقع والجهاد، لم يكونوا يروا قدوة لهم في أهل العلم الحاليين الإ قليلا ممن هم في أتون المحنة والبلاء والسجون فتربوا على أفكارهم ونهلوا من معينهم الوضاء قديما وحديثا.

كن مسلما وكفاك عند الله فخر

كن مسلما وكفاك عند ذخرا

فإذا حييت ملئت هذي الأرض بشرا

وإذا قضيت عرفت كيف تموت حرا

كن مسلما لا تخش ... إلا الله حتى لو قتلت

ميراثك الوضاء من ... هدي النبوة لا يضاهي

المعجزات الخالدات ... على الزمان وما سواها

وروائع القرآن جل ... الله ما أسمى مناها

لقد تمثل المجاهدون الإسلام حقا وقد حملوا ميراث النبوة وهديها الوضاء، لقد حملوا المعجزات الخالدات فأعجزوا أعداء الإسلام على مر الزمان وكانت روائع القرآن تدفعهم إلى أسمى أمانيهم. رأى المجاهدون وأهل العلم منهم، أن كثيرامن العلماء وأهل العلم قد اتخذوا رباطا مصيريا مع الأنظمة، وأن أحكام الشريعة ذابت في معالم الأنظمة، فلا يتحدث بها أحد ولا يقوموا بتنزيلها على أرض الواقع، فهم في الأقوال والنظريات أهل توحيد وعقائد وشرائع، بينما في الواقع وسيرهم بسيايات تلك الأنظمة هم أهل إرجاء وجهالات تسير بهم الأنظمة حيث سارت، فيشرعون لهم ما أرادوه من خلال فتاواهم التي ليس لها ضوابط شرعية ولا تأصيل واقع وفهم للأحداث. أصحاب المؤسسات الكهنوتية والدعوية التي قام بتأسيسها أولئك العلماء وأهل الذين اعطوا لأنفسهم منزلة لم تعطيها الشريعة لهم، ولم يزل هناك أحبار ورهبان تعظم على غير هدى من الله تعالى، وهم من جر على أمتنا البلاء والوباء والضراء، قال تعالى:"اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله" (التوبة) .. لقد وضع هؤلاء مناهج لحرب المجاهدين في سبيل الله تعالى، ولا زال هؤلاء يعظمون وإننا ما زلنا نعيش في عصر الكنيسة، تلك التي جاءت لنا بصورتها السابقة، على صورة مشايخ كهنوت إسلامية، لكن مضامينهم لا تختلف عن الأحبار والرهبان الذين يلبسون الصليبب فكلاهما يخدم الصليب وكل يعمل على شاكلته .. وحتى مع العلماء وأهل العلم، كانت نعرات القومية واضحة، فإن أخطأ علماء عرب أو عجم أصبحت تستخدم لهم الأعذار، فيقال: ربما كان له سند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت