العظيمة والمعضلات الكبرى التي يصر على تهميشها وإهمالها كثير من أهل العلم والعلماء والدعاة من مشايخ السلاطين وغيرهم من
لمؤسسات الكهنوتية التي اتخذت السياسة والمصالح طريقا لها واتخذ غيرها طرقا أخرى اعتمدت كذلك على العقل والرأي والتأويل والقياسات .. لعدم إعطائها قيمة على أرض الواقع إنما قيمتها نظريا ويقومون بتعطيلها عمليا، وهي من المسائل الكبرى التي تحتاج إلى بيان شاف من قبل كثير من أهل العلم والعلماء والدعاة إضافة إلى القضايا الكبرى وهي الحكم بغير ما أنزل الله تعالى وتبديل الشريعة تبديلا مقننا ومؤسسا ومؤطرا. ترفض المؤسسات الكهنوتية الدعوية سواء كانت سلطانية أو اتخذت خيار الدعوة من خلال السياسة والمصالح والضرورات الخوض بتلك المسائل المصيرية بشكل قاطع وذلك لصالح الأنظمة والسياسات. نكص كثير من أهل العلم والعلماء والدعاة عن مهمتهم الربانية التي كلفهم الله تعالى بها، خوفا من الطغاة وإيثارا للعافية على البلاء، استبدل الله بهم أهل العلم وعلماء المجاهدين فقاموا بتبيان الحق والشريعة، كانت ضريبة مؤلمة لذلك، وحصل الفصام والإنفصام بين أهل العلم المجاهدين وبين أهل العلم والعلماء أولئك الذين ساروا في ركاب الأنظمة والسياسات وجعلوها خيار الشريعة الناطق ونبضها الواثق!.توسعت جبهات المؤسسات الكهنوتية لتصل إلى توافق تام مع الانظمة فتزور الشريعة وتمتهن الإسلام، مما جعل بعض أنصار المجاهدين يطلقون أحكاما على تلك المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية وأنظمتها، فوقعت بعض الاخطاء، كان ينقص بعضهم التبحر في علوم الشريعة فلم تكن لبعضهم بضاعة كافية في العلم والفهم والتأصيل والدراية، ولم يتربى بعضهم على أيدي العلماء والدعاة وأهل العلم، وكان ذلك مرجعه لتخلي العلماء وأهل العلم عن مسؤوليتهم في قول الحق والجهر به، وهذا مما ساهم في تلك الأخطاء ممن نبتوا في ظل غياب أهل العلم والعلماء الربانيين ليقوموا ببيان الشريعة فتظهر أقوالهم على الملأ ويحتج الناس بهم على أعدائهم من تلك المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية وغيرها التي اتخذت خيار الأنظمة شريعة ودينا. أما سواد فهم أهل علم ومنهم علماء أجلاء وعلى خيارهم كثير من علماء أمتنا الدعاة الذين هم في توافق تام مع أهل الجهاد ورفدوا الجهاد والمجاهدين بعلمهم فغدا نور الجهاد ونور الدعوة مترادفان. كان المجاهدون يعبدون الله تعالى على علم وفهم وفقه وبصيرة، فأورثهم الله تعالى علم أهل العلم والعلماء ليوصلوه إلى الناس، وقاموا بما لم يقم به العلماء وأهل العلم، فأصبح عندهم فقه العلماء وفهمهم حتى غدوا بالجهاد