وسلطان ليقطفوا ثمار من أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان!!.يقوموا بشق الصفوف والرضا بأمر علمانية الصليبيين واستعمارهم المهين كخيار واقع تفرضه ضرورة الوقت وحاجته .. كان أهل الجهاد أدرى بما يفعلون من خيارات وإختيارات وفقا لمناهج الشريعة ومبادىء الإسلام، فما كان الله تعالى الروؤف بهم والرحيم بأمتنا ليترك من ينافح عن دينه وينصر شريعته وقد وعدهم بالنصر:"يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم" (محمد) . لقد وفق الله تعالى أهل الجهاد لإحتواء خطط الأعداء واستنفاذ قيمهم وقوتهم وخياراته وإفشال استراتيجياتهم التي غُلّفت بالحرية والسلام وحقوق الإنسان والديمقراطية ... وهم إلى زوال وتعمل الأحلاف إضطرارا على غير قناعة وهي في طريقها للتفكك والإندحار، فقد بلغ بهم الخوف مبلغا قويا وهم آمنون في ثكناتهم وبلادهم وبيوتهم. على مما يعترض أهل الجهاد من بلاء وضراء وزلزلة إلا أنهم أهل أمن وأمان وسلامة وإطمئان، وهم بين الدماء والأشلاء والجماجم ساكنة قلوبهم، وراضية بقدر الله ومطمئنة على خيار الجهاد والدعوة، ذلك لتوفيق الله تعالى لهم ورضاه بما يصنعون. سلاحهم الصبر واليقين والرضا، فهم يتنقلون بين مراحل البلاء فقد كان الفرح والرضى واليقين بأقدار الله تعالى ولم يكونوا من أهل الشك والسخط والغم والهم. فقد نجاهم الله تعالى أن جعلهم في أبواب الجهاد التي تذهب الهم والغم. لقد جعل الله تعالى خصومهم وأعدائهم في سخط وشرور. ليترك المتخاذلون من أهل العلم والدعوة أهل الجهاد وشأنهم في خياراتهم ولينظروا ما حولهم من خيارات، وليقوموا بالدعوة على الوجه الذي أرادوا. إن أصاب أهل الجهاد فلكم ولهم، وإن هلكوا فخصومهم بريئون من أعمالهم، فيكفيكهم الله شأنهم ويخلصون من المجاهدين بعدوهم، لم يتركوا المجاهدين ولكن شوشوا عليهم خياراتهم. أهل الجهاد لا يتركهم الله تعالى فهو أكرمهم سبحانه ولن تضيع جهودهم سدى وسيفتح الله تعالى عليهم"تحقيقا لا تعليقا"، فهم يروا مالا يرى القاعدون، وإن رأى القاعدون الجولة والدولة لأهل الباطل فالحرب سجال يوم للمجاهدين ويوم للأعداء حتى يفتح الله بين أهل الجهاد وأعدائهم وهو خير الفاتحين. عن المغيرة بن شعبة رضي االله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يزال من أمتي قوم ظاهرين على الناس حتى يأتيهم أمر الله) ، رواه البخاري. وعن جابر بن سمرة رضي االله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لن يبرح هذا الدين قائمًا يقاتل عليه عصابةٌ من المسلمين حتى تقوم الساعة) ، رواه مسلم. لم يكن من أهل الفقه من فرق بين الدعوة والجهاد، فالجهاد في حقيقته دعوة