فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1455

أمتنا، وساهموا في بلائها لتدفع ضريبة ذلها من خذلانهم وتخاذلهم وتفريطهم في حق الإسلام والأمة .. لقد خذلوا امتنا في وقت شدتها ومحنتها في معاركها المصيرية وابتعادها عن مصادر قوتها واقترابها من الأنظمة والسياسات التي تساهم في تخدير الأمة وتبعيتها. لم يقوموا بما أملته عليهم شريعتهم عليهم. وكان الخنوع والذل والمهانة صفتهم .. حتى إذا ما قام المجاهدون بالحق الذي فرضته الشريعة وهبوا لنداء الإيمان بالحياة فشقوا طريقهم على هدى من الله وبصيرة، إنبرى لهم المنبرون و تبرع المتبرعون، ليقوموا حسب تصورهم بتصحيح المسيرة وتقويم الإعوجاج والتنظير والتأصيل، وهم أنفسهم من قاموا بالتمهيد لتلك السياسات الرامية إلى وأد خيار الأمة بالجهاد وقبول سياسة الصليبيين لمصلحة الدعوة الكهنوتية والأنظمة العلمانية .. كان عليهم أن يبقوا بعيدين يرقبون ما الله تعالى فاعل بعباده المجاهدين من كرامة وتكريم. ببساطة الألقاب والنياشيت تعطى لمن ترهلت مروءاتهم ورأوا أنفسهم أنهم على ثغرة من الجهاد، وهم نائمون في بيوتهم. لا تهم أمتنا تلك الألفاظ التي تُعطى لتختزل هيبة الإسلام في تلك الشخوص فيضيع الإسلام بين هالات"الحبر العلامة"أو"الرجل الفهامة"أو"معالي الشيخ"أو"سماحة المفتي"أو"الوالد"أو"فضيلة الشيخ""وحيدوا عصرهم وفريدوا دهرهم كما يرسم لهم الإعلام لسياسات إقصاء روح الشريعة والجهاد تحت تلك المسميات التي اختزلت تحتها خذلان أمتنا وبلائها. إن عقول العلماء وأهل العلم والدعاة ممن ارتبطوا بالأنظمة والسياسات قد قصرت بهم عن أفكار وتصورات أهل الجهاد المجاهدين، فكيف ستطاول آراؤهم أعمال المجاهدين الشامخة .. ستبقى أفعال أولئك القوم قاصرة أمام شموخ صناديد الإسلام المجاهدين أصحاب الثغور. لقد قام أهل الجهاد باخذ الإسلام جملة ولم يتركوا منه شيئا ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، تتحدث عنهم بطولاتهم وجهادهم وأعمالهم، ولم يقيدوا شمول الإسلام بتصوراتهم كما فعل مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم فلم يأخذوا الإسلام جملة إنما أخذوا ما وافق آرائهم وتجارت به أهوائهم. لقد ساهم خصوم المجاهدين من مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم في تخدير الأمة وتنويمها من خلال مؤسساتهم الكهنوتية بعلمائها وأهل علمها ودعاتها .. ليندبوا حظهم وتعثرهم وهم ينتظروا سنن الله فيهم. هم حمولة زائدة وترهلت أمتنا بهم، فهم أورام سرطانية تالفة وغدد زائدة على جسد أمتنا قد أرهقته وانتهى مفعولها. فهل استنفذت العلمانية والديمقراطية والإستبدادية جهودهم؟!، ولم يبق الإ خيارات أهل الجهاد بإمامة ذات شوكة وقدرة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت