فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1455

من الجموع التابعة لهم هو في الفكر الإرجائي الذي يسلكوه ويظنون أنهم من غير أهله .. أهل الإرجاء واقعون في التيه ويحاججون ولا يدركون أن أهل الجهاد هم الموقعون عن أمر الشريعة فهم ساروا في طريق الرهبة والخشية، قال تعالى:"هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون" (الأعراف)

ابتدع الإرجاء فرقة ضالة من المسلمين لقد عصفت فتنة الإرجاء بالتجمعات الدينية والمؤسسات المرتبطة بالأنظمة والسياسات والمصالح، كانت فتنة كبرى ابتليت بها الأمة من خلال مشايخ الإرجاء الذين لم يجعلوا لله وقارا، فأحلوا للأنظمة ما حرم الله تعالى، وأباحوا للصليبيين والروافض ديار الإسلام وشاركوهم في الحكم والسياسة والمصالح، وكل ذلك جائز في شريعتهم وسياساتهم"ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون*انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار* مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء" (إبراهيم) .إن مما يؤدي إلى توجيه النقد وتبيان حقيقة العداء بين المؤسسات الكهنوتية وغيرها من العاملين للإسلام أنها زعمت تمثيلها للشريعة وإحتكارها لسلطان الإسلام وجعلت من خلال إرتباطها بالأنظمة والسياسات قوة دينية كهنوتية تحميها قوة السلطان، فغدت تزور معالم الشريعة بإسم الدين ومن خلال السياسات الموجهة، فتلبس على الناس دينهم، وتلون مناهج الشريعة وتصيغ سياساتها على غير مناهجها وتعتبره شريعة ودينا. إفسدت عقول الناس بإسم ولي الأمر ومصلحة الدعوة، وذلك من خلال السياسات الرامية إلى وأد الإسلام ومناهجه الأصيلة التي نزلت من السماء. فكان حقا على أبناء الإسلام أن يقولوا الحق، ويقوموا برد أمر الشريعة إلى نصابه:"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" (الحجر) لقد حفظ الله تعالى شريعته من التبديل والتغيير وأخذ المواثيق والعهود على من يعلم الحقائق أن يقول الحق وينصر الشريعة"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون". لقد انطلقت المؤسسات الكهنوتية تعبث في عقول الناس عامة من خلال الإسلام، فدخلوا إليهم من خلال الشريعة التي لها سلطان فطري على القلوب، كان التزوير قد دخل من خلال تلك المؤسسات، وهي سبب بلاء ما تواجه أمتنا من آلام وما يعتريها من جراح، بل هي الجرح الذي تنزف أمتنا من خلاله وأوتيت من قبله. لو صلح هؤلاء القوم وابتعدوا عن فتن السلاطين والأنظمة لكان الناس بخير. لقد خذلت المؤسسات الكهنوتية والدعوية بعلمائها وأهل علمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت