والدعوة هي سياسة الجهاد، من فرق بين الدعوة والجهاد لم يكن مبصرا بحقيقة الشريعة ولم يدرك فهم الدين، كان الفرق بين الدعوة والجهاد كالفرق بين الصورة وحقيقتها، الجهاد هو الحقيقة والدعوة هي صورة لتلك الحقيقة يدعيها من شاء ولا تثبت تلك الحقيقة إلا ببذل الجهد والجهاد لهذا الدين ولا يُزري ذلك أهل الدعوات والدعاة الصادقين والمخلصين فهم ليسوا كذلك، فقد تمثلوا حقيقة الدعوة من خلال مناهجها التي جعلتهم أهل علم وتقى وإيمان. لقد أحب أهل الدعوة بغير بصيرة أن يحمدوا بما لم يفعلوا. خذل كثير من العلماء وأهل العلم أمتنا في محنتها وبلائها. لقد كان الصليبيون ينتظرون إسقاط المجاهدين لحلف وارسوا الشيوعي وكان أولياء أمور مشايخ السلاطين مع تلك السياسة، حين أذن ولاة أمرهم بالجهاد أصبح الجهاد فريضة وحين لم يأذن أصبح حراما، ولقد كانوا يجهزون للجهاد ويعظمون المجاهدين بل سمعت أحدهم يقول في بيشاور وكنت جالسا مع الشيخ عبدالله عزام:"نتشرف أن تضعوا أقدامكم فوق روؤسنا"، بينما حين أصبح الجهاد ضد الصليب والروافض والملاحدة والعلمانيين وغيرهم، تألم ولاة أمورهم وأصحاب مصلحة الدعوة لحال أعداء الإسلام مع أهل الجهاد فقد أذهب المجاهدون خيارات مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم فقام السلاطين وغيرهم من أهل السياسات والمصالح بأز المشايخ وأصحاب المصالح أزا لإنقاذ أعداء الإسلام فكانت ضرورتهم تقتضي أن يصموا أهل الجهاد بأنهم مجرموا حرب يطاردون وخوارج وتكفيريون وصنّاع الموت وأهل فساد .. وغير ذلك مما تردده أدوات الإعلام الصليبية ومن دار في فلكها خدمة للصليب والأنظمة العلمانية السلطانية ومصلحة الدعوة تذويبا لمعالم الإسلام والجهاد وتقديما للمصالح على المناهج. لقد كانوا أمام أحكام الجهاد المحكمة أصحاب جرأة على أهلها، ورقة على متشابهها .. كانت تسيرهم السياسات، فأمر الجهاد محكم في الشريعة حتى تجرأوا على عباد الله المجاهدين بالتسفيه والشتم والتقذيع والتجديع .. بينما أمر المتشابه من المجاهدين أخذوه بنفس الإتجاه وحملوه على أسوء وجه كانت خصومة للمجاهدين معلنة وضرورة لأنظمة مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة. عاملوا أهل الجهاد أشد من معاملة أهل الأوثان والصلبان، ظنوا أنهم بتقازمهم يطاولون بنيان أهل الجهاد، فأنى للأقزام أن تطاول عمالقة الجهاد أهل الفضل والإحسان، أكرم الله تعالى تلك الفئة المجاهدة، لقد أحب الله تعالى المجاهدين المخلصين وأثنى عليهم سبحانه، بينما تنكر لهم المرجفون ففتنوا أنفسهم لإنتقال قلوبهم من حب الجهاد إلى الأهواء